spot_img

ذات صلة

وزيرة الاقتصاد الألمانية تزور الجفالي: شراكة صناعية ورؤية 2030

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، استقبلت شركة الجفالي سعادة وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية، كاترينا رايشه، خلال زيارة رسمية لمجمع الجفالي الصناعي الرائد في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية (KAEC). حضر الاستقبال رئيس مجلس الإدارة، خالد الجفالي، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذه الزيارة في تعزيز التعاون الصناعي الثنائي.

تأتي هذه الزيارة في سياق تاريخ طويل من الشراكة الاقتصادية القوية بين البلدين. لطالما كانت ألمانيا شريكًا تجاريًا واستثماريًا رئيسيًا للمملكة، حيث تمتد العلاقات الثنائية لعقود وتشمل قطاعات متعددة مثل الصناعة، الطاقة، والتقنية. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط وتطوير قطاعات صناعية متقدمة، اكتسبت هذه الشراكة زخمًا جديدًا، حيث تسعى المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة.

يُعد مجمع الجفالي الصناعي، الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع في قلب مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدم وتوطين الصناعات النوعية في المملكة. وتبرز مدينة الملك عبدالله الاقتصادية نفسها كمركز لوجستي وصناعي حيوي على البحر الأحمر، مما يجعلها موقعًا مثاليًا للمشاريع المشتركة التي تستهدف الأسواق المحلية والإقليمية.

سلطت الزيارة الضوء على عدد من المشاريع الصناعية المشتركة مع شركاء عالميين، مما يعكس الالتزام المتبادل بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي. شمل البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية ومراسم تدشين رمزية، حيث قامت شركة ليبهر (Liebherr) الألمانية بوضع حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمع. وفي الوقت نفسه، قامت شركة الجفالي للمعدات الصناعية والشركة الوطنية لصناعة السيارات بوضع حجر الأساس لمصنعيهما الصناعيين، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي المثمر بين الجانبين السعودي والألماني.

من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنعي شركة الجفالي للمعدات الصناعية والشركة الوطنية لصناعة السيارات إلى 6,000 شاحنة سنويًا، بينما سيبلغ إنتاج مصنع ليبهر حوالي 1,000 خلاطة أسمنت سنويًا. الأهم من ذلك، ستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محليًا بنسبة 100% داخل المملكة العربية السعودية. هذا التركيز على التوطين يدعم بشكل مباشر جهود المملكة لبناء قدرات صناعية وطنية قوية، وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين السعوديين، وتعزيز سلسلة القيمة المضافة المحلية.

تمثل هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. فهي تساهم في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات واعدة، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية. كما أنها تعكس التزام المملكة بتعزيز قدراتها التصنيعية لتصبح قوة صناعية رائدة ومركزًا لوجستيًا عالميًا.

أكد خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، التزام مجموعة الجفالي بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن التعاون الصناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين مثل الشركات الألمانية يعزز مكانة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية كمركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدم، ويسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية للمملكة على المدى الطويل.

spot_imgspot_img