في خطوة استراتيجية رائدة نحو تعزيز المشهد الثقافي والأكاديمي، وقّع كرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية في جامعة اليمامة اتفاقية تعاون نوعية مع منصة “سماوي”. تهدف هذه الشراكة إلى طباعة ونشر وتوزيع المنشورات العلمية والثقافية الخاصة بالكرسي عبر قنوات متعددة تشمل النشر الإلكتروني، والورقي، والصوتي، مما يسهم بشكل فعال في تعزيز انتشار المحتوى المعرفي وضمان استدامته للأجيال القادمة.
إرث ثقافي متجدد: رؤية كرسي غازي القصيبي وأهدافه
يُعد الراحل الدكتور غازي القصيبي واحداً من أبرز القامات الإدارية والأدبية والدبلوماسية في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث. وقد جاء تأسيس كرسي غازي القصيبي في جامعة اليمامة تخليداً لمسيرته الحافلة بالعطاء، وسعياً لمواصلة نهجه في التنمية الثقافية والفكرية. يعمل الكرسي كمنصة حيوية لدعم الأبحاث والدراسات التي تتقاطع مع اهتمامات الراحل، مما يخلق بيئة محفزة للإبداع والابتكار في المجالات التنموية والأدبية، ويعزز من مكانة المملكة كمركز إشعاع ثقافي في المنطقة.
تفاصيل اتفاقية النشر ومواكبة التحول الرقمي
جرى تدشين هذه الاتفاقية الهامة خلال حفل رسمي أُقيم يوم الأحد في مقر جامعة اليمامة بالعاصمة الرياض. وشهد الحفل رعاية وحضور شخصيات بارزة، في مقدمتهم رئيس الهيئة الإشرافية على الكرسي الدكتور عبدالواحد بن خالد الحميد، ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأستاذ خالد بن محمد الخضير، والرئيس التنفيذي الأستاذ عبدالرحمن الخضير، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين.
وتخلل الحفل عرض مرئي شامل عن منصة “سماوي” قدمه رئيسها التنفيذي الأستاذ أحمد هيكل. واستعرض العرض دور المنصة المحوري في دعم قطاع الطباعة والنشر، ومواكبة التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده قطاع المحتوى في السعودية، وذلك من خلال تقديم حلول متكاملة تشمل النشر الإلكتروني والكتب الصوتية، مما يتماشى مع التوجهات الحديثة للقراء والباحثين.
أبعاد الشراكة وتأثيرها على المشهد المعرفي
تحمل هذه الخطوة أهمية كبرى على المستويين المحلي والإقليمي؛ إذ تسهم في رقمنة الإنتاج الفكري السعودي وتسهيل وصوله إلى الباحثين والمهتمين في كافة أنحاء العالم العربي وخارجه. وفي كلمته خلال الحفل، أشاد المشرف على الكرسي الدكتور ناصر الحجيلان بالدعم السخي الذي تقدمه عائلة الخضير للكرسي ولجائزة غازي القصيبي. وأكد أن هذه المبادرات المتتالية قد أسهمت بشكل ملموس في ترسيخ الحراك الثقافي، ودعم تأسيس صالون ثقافي يحمل اسم الراحل تحت مظلة الكرسي. كما ثمن جهود الهيئة الإشرافية، واللجنة العلمية، وأمانة الجائزة في إنجاح أعمال الكرسي.
فرصة ذهبية للباحثين والمؤلفين
تتويجاً لهذه الجهود، أعلن الكرسي عن فتح المجال رسمياً أمام المؤلفين والباحثين لطباعة كتبهم ونشرها. وتخضع هذه الأعمال لعملية تحكيم علمي دقيق من قبل لجنة مختصة لضمان جودة المخرجات، في خطوة تستهدف دعم الإنتاج العلمي الرصين وتعزيز حضوره في منصات النشر الحديثة.
وقد شهد الحفل أيضاً لمسة وفاء تمثلت في تقديم قصيدة مهداة للراحل غازي القصيبي ألقاها الطالب عبدالعزيز الشعيبي. وحضر الفعالية عدد من أعضاء الهيئة الإشرافية، منهم المستشار المهندس أسامة الزامل، والأستاذ خالد المالك، والدكتور زياد الدريس، والدكتور عمر السيف، إضافة إلى أعضاء اللجنة العلمية وجمع من أساتذة الجامعات، مما يعكس التلاحم الأكاديمي والثقافي لدعم مسيرة المعرفة.


