spot_img

ذات صلة

الرياض تستضيف الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026

تستعد العاصمة السعودية، الرياض، لاستضافة النسخة الثانية من الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية (Global CSR Forum 2026) خلال الفترة من 5 إلى 6 أكتوبر 2026. يأتي هذا الحدث البارز تحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتنظمه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ليؤكد على الدور المتنامي للمملكة كمركز عالمي رائد في مجال المسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة.

تُعد المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في القرن الحادي والعشرين، حيث تتجاوز مجرد تحقيق الأرباح لتشمل الالتزام بالمعايير الأخلاقية والاجتماعية والبيئية. في هذا السياق، تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً لتعزيز ممارسات المسؤولية الاجتماعية ضمن إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة. تهدف الرؤية إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، وتعتبر المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات الحكومية وغير الربحية جزءاً لا يتجزأ من تحقيق هذه الأهداف، عبر دعم المبادرات التي تعود بالنفع على المجتمع والبيئة والاقتصاد الوطني.

يأتي تنظيم النسخة الثانية من الملتقى استكمالاً للنجاح الباهر الذي حققته النسخة الأولى، والتي حظيت بإشادة واسعة على المستويين المحلي والعالمي. لقد أسهمت مخرجات الملتقى الأول في ترسيخ الصورة الريادية للمملكة في مجال المسؤولية الاجتماعية، وفتحت آفاقاً جديدة للتكامل الفعال بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية. كما ساهمت في توسيع نطاق تبادل الخبرات والتجارب العالمية، مما عزز مكانة الرياض كمنصة حوار دولية للمسؤولية الاجتماعية.

يمثل الملتقى فرصة استثنائية لتعزيز الأثر المحلي والإقليمي للمسؤولية الاجتماعية. فعلى الصعيد المحلي، يدعم الملتقى مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بتنمية القدرات البشرية وتحسين جودة الحياة، من خلال تحفيز الشركات والمؤسسات على تبني مبادرات مبتكرة تسهم في حل التحديات الاجتماعية والبيئية. إقليمياً، تسعى المملكة من خلال هذا الملتقى إلى ترسيخ دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتكون نموذجاً يحتذى به في تبني أفضل الممارسات في المسؤولية الاجتماعية، وتشجيع التعاون الإقليمي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أما على الصعيد الدولي، فيعزز الملتقى مكانة المملكة كشريك فاعل في الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) للأمم المتحدة. من خلال استقطاب نخبة من الوزراء وصُنّاع القرار، والخبراء، والقيادات التنفيذية بالقطاع الخاص، وممثلي المنظمات الدولية، يوفر الملتقى منصة فريدة لمناقشة أبرز المستجدات والتجارب العالمية، واستعراض أفضل الممارسات، وتقديم حلول مبتكرة تسهم في التصدي للتحديات المشتركة. هذا التجمع الدولي يعكس التزام المملكة بتعزيز الحوار العالمي وتبادل المعرفة لدفع عجلة التنمية المستدامة على نطاق أوسع.

وستشهد النسخة الثانية من الملتقى جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تركز على أحدث الاتجاهات في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، بما في ذلك الابتكار الاجتماعي، والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، ودور التقنية في تعزيز الأثر الاجتماعي. كما يُعد الملتقى فرصة نوعية للشركات المحلية والعالمية لاستعراض تجاربها الرائدة في هذه المجالات الحيوية، والمشاركة في هذه التظاهرة العالمية، ودعم ورعاية الأنشطة والفعاليات المصاحبة التي تثري المحتوى وتوسع دائرة الفائدة.

تهدف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، من خلال هذا الملتقى، إلى تمكين صُنَّاع القرار في القطاع الخاص وممثلي الحكومات والمنظمات الإنمائية والخبراء في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، من الحوار البناء ومناقشة التحديات وفرص التنمية. كما تسعى الوزارة إلى تحفيز الابتكار، والإسهام في تشكيل مستقبل المسؤولية الاجتماعية على المستوى العالمي، وتعزيز التميّز والتنافسية للمشاركين. والأهم من ذلك، يهدف الملتقى إلى تمكين الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، وفتح آفاق للشراكات العالمية التي تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030.

في إطار رؤية المملكة 2030 وإستراتيجيتها الطموحة، تسعى الوزارة إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية من خلال النهوض بالقطاع التنموي في المملكة، وبناء وتطوير الشراكات الاقتصادية التنموية للوصول إلى مجتمع حيوي تشاركي. يعكس هذا الملتقى تصاعد مكانة المملكة الدولية بوصفها أحد أكبر وأسرع الاقتصادات العالمية نموًا، والتزامها بأن يكون هذا النمو مستداماً وشاملاً، يخدم الإنسانية جمعاء.

spot_imgspot_img