spot_img

ذات صلة

المفتي العام يدعو لدعم صندوق إحسان الوقفي: استثمار في الخير

المفتي العام يدعو لدعم إحسان

أكد سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، على الضرورة الملحة والأجر العظيم المترتب على دعم الأعمال الوقفية، مشيداً بالدور الريادي الذي يلعبه «صندوق إحسان الوقفي» التابع للمنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان) في ترسيخ مبادئ التراحم والتكافل بين أبناء المجتمع الواحد.

وأوضح سماحته أن الوقف يمثل ركيزة أساسية في الشريعة الإسلامية، وهو من أجلّ القربات وأعظم أبواب الخير استدامة؛ نظراً لما يحققه من نفع دائم وأجر لا ينقطع بموت صاحبه. واستشهد سماحته بالحديث النبوي الشريف: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، مؤكداً أن الأوقاف هي الصورة التطبيقية الجلية للصدقة الجارية التي يمتد نفعها في الحياة الدنيا، ويُدخر ثوابها ليوم القيامة.

دور منصة إحسان في التحول الرقمي للعمل الخيري

ويأتي حديث سماحة المفتي في سياق النجاحات المتوالية التي تحققها منصة «إحسان»، التي تم إطلاقها بتوجيهات القيادة الرشيدة وبدعم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وتُعد المنصة نموذجاً وطنياً رائداً في تسخير التقنية لخدمة العمل الخيري، حيث نجحت في رفع مستوى الشفافية والموثوقية في توجيه التبرعات، وضمان وصولها إلى مستحقيها من الفئات الأشد احتياجاً بكل يسر وسهولة.

ويكتسب دعم «صندوق إحسان الوقفي» أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد التبرع الآني؛ إذ يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتنمية القطاع غير الربحي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تعزيز قيم العمل الإنساني المستدام الذي يخدم قطاعات حيوية متعددة مثل التعليم، والصحة، والإسكان، ورعاية الأيتام.

دعوة للموسرين ورجال الأعمال

وفي هذا الصدد، ثمّن المفتي العام العناية الفائقة التي توليها القيادة الحكيمة للعمل الخيري والوقفي، وتعظيم أثره المجتمعي، مشيراً إلى أن ذلك يعد امتداداً للنهج القويم الذي سارت عليه هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها في خدمة الإسلام والمسلمين.

ووجه سماحته دعوة مفتوحة لرجال الأعمال والموسرين وكافة المحسنين للمبادرة بدعم صندوق إحسان الوقفي والمساهمة الفاعلة في مشاريعه النوعية؛ لما لذلك من أثر بالغ في سد حاجات الفئات المستفيدة، وتعزيز اللحمة الوطنية والتعاون المثمر بين أفراد المجتمع.

واختتم المفتي العام تصريحه بالدعاء للمولى عز وجل أن يجزي الداعمين والمساهمين خير الجزاء، وأن يبارك في أموالهم وأعمارهم وأعمالهم، وأن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار في ظل قيادتها الرشيدة، وأن يجعل كل ما يُبذل في دروب الخير في ميزان حسنات الجميع.

spot_imgspot_img