Site icon مفتاح السعودية

أسواق أسهم الخليج تنتعش بعد إرجاء ترامب ضرب إيران

أسواق أسهم الخليج تنتعش بعد إرجاء ترامب ضرب إيران

شهدت أسواق أسهم الخليج مكاسب شبه جماعية قوية في تعاملاتها الأخيرة، وذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرجاء شن هجوم عسكري جديد على إيران. وجاء هذا التراجع الأمريكي في إطار السعي للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي سريع يهدف إلى كبح طموحات طهران النووية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي للملاحة الدولية، مما بث حالة من التفاؤل والارتياح في الأوساط الاستثمارية الإقليمية والعالمية.

كيف تتأثر أسواق أسهم الخليج بالتوترات الجيوسياسية؟

تاريخياً، ترتبط منطقة الخليج العربي بكونها شريان الطاقة العالمي، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس إمدادات النفط العالمية. أي تهديد عسكري أو تصعيد في هذه المنطقة ينعكس فوراً على أسعار النفط ومستويات الثقة لدى المستثمرين. في الفترات السابقة، أدت التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران إلى حالة من عدم اليقين، مما دفع برؤوس الأموال إلى اتخاذ مواقف حذرة. ومع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربة العسكرية، تنفست الأسواق الصعداء، مما يعكس الحساسية المفرطة للمؤشرات المالية الخليجية تجاه أي بادرة استقرار سياسي.

تفاصيل الأداء الأخضر للمؤشرات الخليجية

قادت السوق السعودية الارتفاعات حيث صعد المؤشر الرئيسي “تاسي” بنسبة 1.1% مدعوماً بأداء قطاعي البنوك والبتروكيماويات. وفي الكويت، حققت البورصة قفزة استثنائية حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 5.22%، بينما زاد مؤشر السوق العام بنسبة 1.33% ومؤشر السوق الأول بنسبة 0.55%. كما سجلت بورصة قطر مكاسب بنسبة 0.83%، وارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.73%. وفي الإمارات، صعد مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 1.42%، تلاه سوق أبوظبي للأوراق المالية بارتفاع قدره 0.26%. وفي المقابل، خالفت بورصة البحرين الاتجاه العام لتسجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.7%.

تباين الأسواق العالمية وتراجع حاد في أسعار النفط

على الصعيد العالمي، شهدت الأسواق حالة من تباين الأداء بالتزامن مع تدخل مشترك من الولايات المتحدة واليابان في سوق الصرف لدعم الين الياباني أمام الدولار، مما دفع العملة اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ العام الماضي. وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار أوامره للقوات الأمريكية بالتراجع عن تنفيذ الهجوم ضد إيران، ملمحاً إلى إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة الحرب وتضمن استقرار تدفقات الطاقة.

الآفاق المستقبلية وتأثير الاستقرار على الاقتصاد الإقليمي

يرى الخبراء أن هذا التراجع عن الخيار العسكري يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة قد تنعكس إيجاباً على تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى منطقة الشرق الأوسط. محلياً وإقليمياً، يسهم استقرار أسواق المال في تعزيز خطط التحول الاقتصادي التي تقودها دول المنطقة، لاسيما رؤية السعودية 2030 ومشاريع التنمية الطموحة في الإمارات والكويت. دولياً، يضمن فتح مضيق هرمز وتجنب الصراع المسلح استقرار سلاسل الإمداد العالمية وحماية الاقتصاد العالمي من صدمات تضخمية جديدة قد تنتج عن قفزات غير مسيطر عليها في أسعار النفط.

Exit mobile version