spot_img

ذات صلة

غوتيريش في دمشق: يجب تكثيف جهود دعم الشعب السوري الآن

أخبارغوتيريش في دمشق: يجب تكثيف جهود دعم الشعب السوري الآن

أجرى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، زيارة تاريخية إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع لبحث سبل تعزيز التعاون الإنساني والتنموي. وخلال اللقاء، شدد غوتيريش على الأهمية البالغة لتكاتف الجهود الدولية من أجل دعم الشعب السوري في هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة، مؤكداً التزام المنظمة الأممية الكامل باحترام سيادة سوريا، ووحدتها، وسلامة أراضيها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).

أبعاد زيارة غوتيريش التاريخية وأهمية دعم الشعب السوري

تكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية لكونها الأولى لأنطونيو غوتيريش إلى سوريا منذ توليه منصبه كأمين عام للأمم المتحدة، كما أنها تمثل أول زيارة لأمين عام للمنظمة الدولية إلى دمشق منذ زيارة بان كي مون في عام 2009. وتأتي الزيارة في وقت حساس للغاية تشهد فيه البلاد تحولات سياسية وميدانية كبرى عقب انتهاء عقود من الصراع وبدء مرحلة جديدة من البناء والتعافي. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن غوتيريش يسعى من خلال هذه الجولة إلى التأكيد على أن سوريا تقف اليوم أمام فرصة حقيقية، ليس فقط للتعافي من آثار الأزمة الطويلة، بل لتأسيس مستقبل مستقر ومزدهر وشامل لجميع مواطنيها.

ملفات التعافي المبكر وإعادة الإعمار على طاولة المباحثات

ركزت المباحثات الثنائية بين الرئيس السوري والأمين العام للأمم المتحدة على آليات دفع جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية والتنموية. وقد دعا غوتيريش عبر منشور له على منصة “إكس” المجتمع الدولي إلى “ألا يدخر جهداً” في تقديم العون والمؤازرة، واصفاً زيارته بأنها “تضامنية” تهدف إلى الوقوف بجانب السوريين في هذا المنعطف التاريخي. وكان في استقبال غوتيريش والوفد المرافق له بمطار دمشق الدولي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث استهلت البعثة الأممية نشاطها بجولة شملت الجامع الأموي الكبير وأحياء المدينة القديمة برفقة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.

التوترات الميدانية في منطقة فض الاشتباك وموقف الأمم المتحدة

إلى جانب الملفات الإنسانية، تشمل أجندة زيارة غوتيريش تفقد مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) في الجولان. وتأتي هذه الخطوة في ظل تطورات ميدانية مقلقة تشهدها المنطقة منذ أواخر عام 2024، حيث نفذت القوات الإسرائيلية تحركات وعمليات عسكرية داخل الأراضي السورية وتوسعت في المنطقة العازلة. وبينما تذرعت إسرائيل بوجود “دواعي أمنية” لتبرير هذه التحركات، أكدت دمشق أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 ولأحكام القانون الدولي. ومن المتوقع أن تسهم جولة غوتيريش في تسليط الضوء على ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img