تعزيزاً لدور القطاع الخاص: وزير التجارة يعين مجلس إدارة غرفة حائل الجديد لدعم التنمية الاقتصادية
في خطوة تعكس التزام وزارة التجارة بتعزيز الحوكمة المؤسسية ودعم القطاع الخاص الحيوي، أصدر معالي وزير التجارة، الأستاذ ماجد بن عبدالله القصبي، قراراً وزارياً حاسماً يقضي بتعيين أعضاء مجلس إدارة غرفة حائل للدورة القادمة. يأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة لتفعيل دور الغرف التجارية كشريك أساسي في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها المملكة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 الطموحة.
تُعد الغرف التجارية في المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية لربط القطاع الخاص بالجهات الحكومية، وتعمل كمنصات لتمثيل مصالح رجال الأعمال والمستثمرين. تاريخياً، لعبت هذه الغرف دوراً محورياً في تنظيم الأنشطة التجارية، تقديم الخدمات لأعضائها، والمساهمة في صياغة السياسات الاقتصادية. ومع التوجهات الحديثة نحو تنويع مصادر الدخل الوطني وتمكين القطاع الخاص ليصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد، تزداد أهمية هذه المجالس في قيادة دفة التغيير والتطوير.
وقد تضمن القرار الوزاري تعيين نخبة من الكفاءات الوطنية المتميزة لتولي هذه المسؤولية الهامة في غرفة حائل. وشملت قائمة الأعضاء المعينين كلاً من: سعود بن فريح عبدالعزيز الموكا، وسلمان بن صلاح سالم السليمي، وعبدالرحمن بن سالم إبراهيم اللق، وعلي بن بندر علي السديري، وفهد بن فايد هطل الشمري، ونايف بن عبدالكريم عبدالحسن الجميل. ومن المقرر أن تبدأ عضوية هذا المجلس الجديد اعتباراً من تاريخ 22/ 7/ 1447هـ، وستستمر لمدة أربع سنوات، مما يتيح لهم فترة كافية لتنفيذ خططهم الاستراتيجية وتحقيق الأهداف المرجوة.
تكتسب منطقة حائل أهمية اقتصادية متزايدة، فهي تُعرف بكونها سلة غذاء المملكة نظراً لخصوبة أراضيها الزراعية، كما تتمتع بمقومات سياحية وتراثية فريدة. لذا، فإن تعيين مجلس إدارة جديد لغرفتها التجارية يمثل فرصة ذهبية لتعزيز هذه المقومات واستغلالها الأمثل. يُتوقع من المجلس الجديد أن يلعب دوراً حيوياً في دعم رواد الأعمال المحليين، جذب الاستثمارات النوعية للمنطقة، وتطوير بيئة الأعمال لتكون أكثر جاذبية وتنافسية. هذا بدوره سيساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب والشابات، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تُعد عصب الاقتصاد المحلي.
يأتي هذا التعيين في سياق رؤية أوسع لوزارة التجارة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية الفعالة في جميع الغرف التجارية بالمملكة. فمن خلال ضخ الكفاءات الوطنية ذات الخبرة والرؤية في مجالس الإدارات، تسعى الوزارة إلى رفع كفاءة الأداء العام للغرف، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال، وتفعيل دورها في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة. إن تمكين القطاع الخاص في حائل ليس مجرد هدف محلي، بل هو جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية لتعزيز مرونة الاقتصاد السعودي وتنافسيته على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي الختام، يؤكد هذا القرار الوزاري على التزام القيادة الرشيدة بدعم وتطوير جميع مناطق المملكة، وتمكين الكفاءات الوطنية من المساهمة الفاعلة في بناء مستقبل مزدهر. إن مجلس إدارة غرفة حائل الجديد أمامه مهمة كبيرة، ولكنه يحمل معه آمال وطموحات مجتمع الأعمال في حائل لتحقيق قفزات نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية بالمنطقة.


