spot_img

ذات صلة

أمير حائل يدشن حملة الولاء والانتماء: تعزيز الوحدة والأمن

صورة تدشين حملة الولاء والانتماء في حائل

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز قيم الوحدة الوطنية والأمن المجتمعي، دشن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، في مكتبه اليوم، الحملة الوطنية الرائدة «الولاء والانتماء». تأتي هذه الحملة ضمن الجهود المستمرة والمخطط لها من قبل الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية، والتي تُنفذ بشكل دوري في مختلف مناطق المملكة لترسيخ المبادئ الأساسية للمواطنة الصالحة.

جاء هذا التدشين الهام خلال استقبال سموه للمدير العام للإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية، الدكتور عبدالله السعدان، وبحضور وكيل الإمارة الأستاذ علي بن سالم آل عامر. وقد أكد سمو أمير حائل خلال اللقاء على الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لكل ما من شأنه تقوية اللحمة الوطنية وتوحيد الصف والكلمة، مشدداً على أن رسالة الحملة تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة في تحقيق الأمن والاستقرار، وتوحيد الكلمة، وصيانة وحدة الصف واللحمة الوطنية، بالإضافة إلى تحصين الشباب من الأفكار المنحرفة والآراء الضالة التي قد تهدد نسيج المجتمع.

السياق العام والخلفية التاريخية:

تُعد قيم الولاء والانتماء ركيزة أساسية في بناء الدولة السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-. لطالما كانت المملكة حريصة على غرس هذه القيم في نفوس أبنائها، إيماناً منها بأنها صمام الأمان ضد التحديات الداخلية والخارجية. في ظل التغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، تزداد أهمية هذه الحملات التوعوية التي تستهدف تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وتحصين المجتمع من محاولات الاختراق الفكري التي تستهدف زعزعة الاستقرار. إن هذه الحملات ليست مجرد برامج مؤقتة، بل هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى بناء مواطن واعٍ ومسؤول، يدرك حقوقه وواجباته تجاه وطنه وقيادته.

أهداف الحملة وبرامجها التوعوية:

اطلع سمو الأمير على الأهداف الطموحة للحملة ورسالتها السامية، وما تتضمنه من برامج توعوية وتثقيفية مصممة بعناية. تركز هذه البرامج على تعزيز قيم المواطنة الحقة، والوسطية والاعتدال كمنهج حياة، والتحذير من مخاطر الأفكار المتطرفة والمنحرفة التي تسعى لتشويه الصورة الحقيقية للإسلام والوطن. كما تؤكد الحملة على الأثر الإيجابي للولاء لولاة الأمر في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وهو مبدأ أساسي في الشريعة الإسلامية وفي النظام السياسي للمملكة. تتضمن الحملة الوطنية «الولاء والانتماء» عددًا من المحاضرات واللقاءات التوعوية التي تركز على الولاء الشرعي، ونبذ التطرف، وتعزيز الهوية الوطنية لدى مختلف فئات المجتمع، من خلال استهداف شرائح واسعة تشمل الشباب والموظفين والطلاب.

الأهمية والتأثير المتوقع:

يُتوقع أن يكون للحملة الوطنية «الولاء والانتماء» تأثيرات إيجابية متعددة الأبعاد. محلياً، ستساهم الحملة في تقوية النسيج الاجتماعي، وتعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه أمن الوطن واستقراره. كما أنها ستلعب دوراً حيوياً في حماية الشباب من الانجراف وراء الدعوات الهدامة، وتوجيه طاقاتهم نحو البناء والتنمية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030. إقليمياً، تعكس هذه الحملة التزام المملكة بدورها الريادي في المنطقة كدولة تسعى لتعزيز قيم السلام والاعتدال، وتجفيف منابع التطرف الفكري. استقرار المملكة وقوة لحمتها الوطنية يمثلان عامل استقرار رئيسي للمنطقة بأسرها. دولياً، تؤكد هذه المبادرات على جدية المملكة في مكافحة الإرهاب والتطرف على كافة المستويات، وتساهم في تعزيز صورتها كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى نشر قيم التسامح والتعايش السلمي، ومواجهة الأيديولوجيات المتطرفة التي تهدد الأمن العالمي.

وقد شهد مسرح بيت الثقافة بحائل إلقاء أولى محاضرات الحملة بعنوان «الولاء للملك واجب شرعي»، قدمها المدير العام للإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية، الدكتور عبدالله السعدان، بحضور وكيل إمارة منطقة حائل. وقد خُصصت هذه المحاضرة لمنسوبي الإمارة والقطاعات الأمنية، مما يؤكد على أهمية غرس هذه القيم في نفوس من يتولون مسؤولية حفظ الأمن وخدمة الوطن.

spot_imgspot_img