spot_img

ذات صلة

تجمع حائل الصحي: متوسط العمر يرتفع إلى 83.5 عاماً

القطاع الصحي في حائل

في إنجاز يعكس عمق التحول الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، أعلن تجمع حائل الصحي عن تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات الصحة العامة، حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع في المنطقة إلى 83.5 عاماً خلال عام 2024، ليصبح الأعلى على مستوى المملكة، متجاوزاً المعدل الوطني البالغ 79.7 عاماً. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لجهود متكاملة ومشاريع تطويرية نوعية تندرج ضمن برنامج التحول الصحي الوطني، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030.

السياق العام: التحول الصحي ضمن رؤية 2030

لم يكن هذا التقدم وليد الصدفة، بل هو نتاج مباشر لاستراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي السعودي. أُطلق برنامج التحول الصحي لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض، وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية، ورفع جودة وكفاءة الرعاية المقدمة. ويعتمد البرنامج على مبادئ أساسية مثل “نموذج الرعاية الصحية السعودي” الذي يركز على الوقاية قبل العلاج، وإدارة الصحة السكانية، وتطبيق مفهوم الرعاية المبنية على القيمة لضمان أفضل النتائج الصحية بأعلى كفاءة ممكنة.

استراتيجية حائل: استقطاب الكفاءات وتطوير البنية التحتية

أوضح المهندس حاتم محمد الرشدان، الرئيس التنفيذي لتجمع حائل الصحي، أن هذا الإنجاز تحقق بفضل منظومة عمل متكاملة. فقد نجح التجمع في استقطاب 117 استشارياً في تخصصات دقيقة ونادرة، مما أسهم بشكل مباشر في تقليل حاجة المرضى للسفر بحثاً عن العلاج، وهو ما تؤكده نسبة انخفاض الإحالات خارج المنطقة بنسبة 21%. كما شهدت القدرة التشغيلية للمستشفيات تطوراً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد العمليات الجراحية الأسبوعية إلى 465 عملية. وأضاف الرشدان أن تدشين 37 مشروعاً صحياً جديداً قد أحدث نقلة نوعية في البنية التحتية، معززاً الطاقة الاستيعابية ومطوراً للتجهيزات الطبية والتحول الرقمي.

الأهمية والتأثير المتوقع: حائل كنموذج رائد

إن وصول متوسط العمر المتوقع في حائل إلى هذا المستوى المتقدم لا يمثل نجاحاً محلياً فحسب، بل يضع المنطقة كنموذج يُحتذى به على الصعيدين الإقليمي والوطني. ويثبت هذا الإنجاز فعالية نموذج الرعاية الصحية الجديد وقدرته على تحقيق نتائج ملموسة تؤثر مباشرة على جودة حياة المواطنين. ومن المتوقع أن يلهم نجاح حائل بقية التجمعات الصحية في المملكة لتسريع وتيرة التحول وتطبيق أفضل الممارسات. وعلى المستوى الدولي، يعزز هذا المؤشر من مكانة المملكة في مجال الرعاية الصحية العالمية، ويظهر التزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة والرفاه.

وأكد الرشدان أن حصول مختبر مستشفى الملك سلمان التخصصي على اعتماد الكلية الأمريكية لعلماء الأمراض (CAP) بنسبة تقييم بلغت 99.53%، هو دليل آخر على الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التطوير، مع التزام كامل بجعل “حائل الأصح” عبر منظومة تركز على الوقاية، والتخصصات الدقيقة، وتحسين تجربة المستفيد.

spot_imgspot_img