اختتمت مدينة الحجاج في حائل أعمالها الميدانية والتنظيمية لموسم حج 1447هـ بنجاح باهر، بعد أن قدمت خدماتها المتكاملة لأكثر من 30 ألف حاج وحاجة عبروا المنطقة باتجاه المشاعر المقدسة أو في طريق عودتهم إلى ديارهم. وقد شهد هذا الموسم تضافراً استثنائياً للجهود الحكومية والأهلية والتطوعية، مما يبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في رعاية ضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم الإيمانية.
**media[2722500]**
إحصائيات وأرقام تجسد ريادة مدينة الحجاج في حائل
سجلت المدينة حضوراً تنظيمياً لافتاً يعكس حجم الاستعدادات المبكرة؛ حيث بلغ إجمالي الحجاج الذين تم استقبالهم والترحيب بهم في مرحلة الذهاب أكثر من 14 ألف حاج وحاجة. وفي مرحلة المغادرة والتفويج بعد أداء المناسك، تجاوز عدد الحجاج المغادرين 16 ألف حاج وحاجة. تعكس هذه الأرقام الكبيرة الكفاءة التشغيلية العالية للمدينة وقدرتها الاستيعابية على إدارة الحشود وتوفير سبل الراحة والأمان لضيوف الرحمن على مدار الساعة.
**media[2722501]**
حائل كشريان تاريخي واستراتيجي لرحلات الحجيج
لطالما حظيت منطقة حائل بمكانة جغرافية وتاريخية فريدة عبر العصور، حيث كانت ممراً رئيسياً لقوافل الحجاج القادمة من شمال الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام عبر “درب زبيدة” التاريخي الشهير. واليوم، تستمر هذه المكانة التاريخية في العصر السعودي الحديث عبر تطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية، لتتحول حائل إلى محطة محورية حديثة تلبي تطلعات رؤية المملكة 2030 في تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتقديم أرقى الخدمات الإنسانية واللوجستية لهم، مما يترك أثراً إيجابياً محلياً وإقليمياً يعكس الصورة المشرقة للمملكة.
ملحمة العطاء الإنساني بأيدي 689 متطوعاً ومتطوعة
لم تقتصر الجهود في المدينة على القطاعات الحكومية والأمنية فحسب، بل تجسد العمل الإنساني النبيل في مشاركة 689 متطوعاً ومتطوعة، من بينهم 402 متطوع و287 متطوعة. عمل هؤلاء الشباب والشابات بتفانٍ وإخلاص في مجالات الاستقبال، والإرشاد، والمساندة الطبية، وتنظيم حركة الحجاج داخل مرافق المدينة، مما رسم لوحة مشرفة من التلاحم المجتمعي والمسؤولية الوطنية في خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل مناسكهم بكل يسر وسهولة.
**media[2722503]**
إشادة القيادة وتكامل الجهود الوطنية
وفي هذا السياق، أكد أمير منطقة حائل، الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أن الله سبحانه وتعالى قد شرف هذه البلاد المباركة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مؤكداً أن خدمة الحجاج هي نهج راسخ تسخر له الدولة كافة الإمكانات المادية والبشرية عاماً بعد عام لضمان سلامتهم وراحتهم.
**media[2722504]**
من جانبه، أشاد نائب أمير منطقة حائل، الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز، بالنجاح المتميز الذي تحقق هذا العام بفضل الدعم المباشر من القيادة الرشيدة وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية والصحية، مما جعل من مدينة الحجاج نموذجاً يحتذى به في التميز والريادة الخدمية.
**media[2722505]**


