spot_img

ذات صلة

السلطان سليمان يبيع الحلويات: خالد أرجنتش في لندن

في خطوة مفاجئة تعكس تحولات في مسيرة النجوم وشغفهم بالاستثمار، أعلن الفنان التركي الشهير خالد أرجنتش، المعروف عالمياً بتجسيده الأيقوني لشخصية السلطان سليمان القانوني، عن انتقاله من تركيا إلى العاصمة البريطانية لندن. لم يكن هذا الانتقال مجرد تغيير لمكان الإقامة، بل جاء مصحوباً بإعلان دخوله عالم ريادة الأعمال من خلال افتتاح متجر متخصص لبيع الحلويات والمعجنات التركية الأصيلة، ليقدم بذلك نكهة من التراث التركي الغني إلى قلب أوروبا.

من شاشات الدراما إلى عالم الحلويات: فكرة مدروسة وشغف جديد

أكد أرجنتش، الذي حصد شهرة واسعة محلياً وعالمياً بفضل دوره التاريخي في مسلسل “حريم السلطان” (Muhteşem Yüzyıl)، أن مشروعه الجديد في مجال الحلويات لم يكن قراراً عفوياً أو مفاجئاً. بل هو نتاج فكرة مدروسة بعناية وتخطيط مسبق، تم تطويرها بالشراكة مع عدد من أصدقائه المقربين. وفي تصريحات إعلامية، أوضح النجم التركي أنه لا توجد لديه خطط حالية لافتتاح فروع للمتجر داخل تركيا، مما يؤكد تركيزه على السوق البريطاني وتجربته الجديدة في لندن.

الابتعاد عن الأضواء: بحثاً عن الهدوء في لندن

لم يكن الدافع وراء انتقال خالد أرجنتش إلى لندن مجرد فرصة استثمارية، بل كان أيضاً بحثاً عن حياة أكثر هدوءاً وخصوصية. فقد انتقل النجم التركي للإقامة في العاصمة البريطانية برفقة عائلته، بما في ذلك زوجته الفنانة بيرغوزار كوريل وأطفالهما. وتشير مصادر مقربة إلى أن الضغوط الإعلامية والملاحقة المستمرة بعدسات الكاميرات في تركيا، والتي تفرضها طبيعة الحياة كعائلة فنية تحت الأضواء، كانت سبباً رئيسياً في اتخاذه هذا القرار. لندن، ببيئتها المتنوعة ووتيرتها المختلفة، توفر له ولعائلته مساحة أكبر من الخصوصية مع استمراره في ممارسة حياته المهنية بعيداً عن صخب الإعلام التركي.

خالد أرجنتش: مسيرة فنية حافلة وشهرة عالمية

وُلد خالد أرجنتش في 30 أبريل عام 1970 بمدينة إسطنبول، وبدأ مسيرته الفنية على خشبة المسرح في منتصف التسعينيات، قبل أن ينتقل بنجاح إلى عالم التلفزيون والسينما. تزوج من الممثلة التركية بيرغوزار كوريل عام 2009، وتُعد علاقتهما من أكثر العلاقات استقراراً وشهرة في الوسط الفني التركي، ولديهما ثلاثة أطفال. لكن نقطة التحول الكبرى في مسيرته كانت تجسيده لشخصية السلطان سليمان القانوني في مسلسل “حريم السلطان”، الذي لم يحقق نجاحاً باهراً في تركيا والعالم العربي فحسب، بل امتد تأثيره ليشمل العديد من دول العالم، مما جعله واحداً من أبرز الوجوه الفنية التركية على الساحة الدولية.

تأثير الدراما التركية والبحث عن الخصوصية: سياق أوسع

يأتي قرار أرجنتش بالانتقال إلى لندن في سياق أوسع يشهد تزايداً في ظاهرة هجرة المشاهير الأتراك بحثاً عن الخصوصية أو فرص استثمارية جديدة. لقد أصبحت الدراما التركية، وعلى رأسها أعمال مثل “حريم السلطان”، ظاهرة عالمية غيرت نظرة الكثيرين إلى تركيا وثقافتها. هذا النجاح الهائل جلب معه أيضاً مستوى غير مسبوق من التدقيق الإعلامي والضغط على حياة النجوم الشخصية. لذا، فإن سعي أرجنتش لحياة أكثر هدوءاً في مدينة عالمية مثل لندن يعكس رغبة العديد من الشخصيات العامة في الموازنة بين مسيرتهم المهنية وحياتهم الخاصة بعيداً عن الأضواء الكاشفة. كما أن لندن، بكونها مركزاً عالمياً يضم جالية تركية كبيرة، توفر بيئة مثالية لمشروع تجاري يقدم نكهات أصيلة من المطبخ التركي، مما يساهم في تعزيز التبادل الثقافي وتقديم تجربة فريدة للمقيمين والزوار.

تأثير ثقافي واقتصادي: الحلويات التركية في قلب لندن

إن افتتاح متجر للحلويات التركية من قبل شخصية بحجم خالد أرجنتش ليس مجرد مشروع تجاري فردي، بل يحمل أبعاداً ثقافية واقتصادية. فالمطبخ التركي، الغني بتنوعه ونكهاته الفريدة، يحظى بشعبية متزايدة حول العالم، والحلويات التركية مثل البقلاوة والراحة (الحلقوم) هي سفراء لهذا المطبخ. هذا المشروع يساهم في تعزيز صورة تركيا الثقافية في الخارج، ويوفر فرص عمل، ويضيف إلى التنوع الغني للمشهد التجاري والغذائي في لندن. كما أنه يمثل نموذجاً لتوجه المشاهير نحو تنويع مصادر دخلهم واستغلال شهرتهم في مجالات مختلفة، مما يعكس نضجاً في التفكير الاستثماري لديهم. هذا التوجه لا يقتصر على الفنانين الأتراك فحسب، بل هو ظاهرة عالمية تشهدها صناعات الترفيه المختلفة، حيث يسعى النجوم إلى بناء إمبراطوريات تتجاوز مجرد التمثيل أو الغناء.

spot_imgspot_img