وفد حمساوي رفيع المستوى يبحث في القاهرة سبل تثبيت الهدنة ويحذر من عواقب الخروقات
في خضم الجهود الدبلوماسية المكثفة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، عقد وفد رفيع المستوى من حركة حماس، اليوم الأحد، مباحثات هامة في القاهرة مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير عباس كامل. وأعلنت الحركة عقب اللقاء عن تمسكها بالخطة الأخيرة لوقف إطلاق النار، لكنها وجهت تحذيراً قوياً من أن “الخروقات الإسرائيلية المستمرة” تشكل تهديداً حقيقياً قد يقوض الاتفاق برمته.
سياق المفاوضات في ظل أزمة إنسانية طاحنة
تأتي هذه المباحثات كحلقة جديدة في سلسلة المفاوضات الماراثونية التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى هدنة تنهي الصراع المستمر منذ أشهر، والذي خلف دماراً هائلاً وأزمة إنسانية كارثية في قطاع غزة. وتستند المحادثات الحالية إلى المبادرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي تتضمن خطة من ثلاث مراحل تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، وتبادل للأسرى والمحتجزين، وصولاً إلى إعادة إعمار القطاع. ويراقب المجتمع الدولي هذه الجهود عن كثب، آملاً في أن تضع حداً لمعاناة المدنيين وتمنع توسع رقعة الصراع في المنطقة.
تفاصيل المباحثات ومطالب الحركة
وضم وفد الحركة، الذي ترأسه محمد درويش، شخصيات قيادية بارزة من بينهم خالد مشعل، خليل الحية، نزار عوض الله، زاهر جبارين، وغازي حمد. وأوضحت حماس في بيانها أن اللقاء استعرض بشكل مفصل مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار، وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية منه، بالإضافة إلى التحديات الميدانية المعقدة في القطاع. وأكد الوفد التزام الحركة بتنفيذ بنود المرحلة الأولى بشكل كامل، لكنه شدد على أن هذا الالتزام مرهون بوقف الخروقات الإسرائيلية.
دعوة لآلية مراقبة فعالة
وحذرت الحركة من أن استمرار هذه الخروقات دون معالجة جذرية يهدد بنسف الاتفاق من أساسه. ولمواجهة هذا التحدي، دعت حماس إلى ضرورة اعتماد آلية واضحة وفعالة برعاية الوسطاء، تتيح الإبلاغ الفوري عن أي خرق. ومن شأن هذه الآلية، حسب رؤية الحركة، تمكين الوسطاء من اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفه ومنع أي خطوات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تصعيد التوتر أو إلحاق الضرر بمسار الاتفاق الهش. كما ناقش الوفد سبل معالجة قضية المقاتلين في رفح بشكل عاجل عبر جهود الوسطاء، مشيراً إلى انقطاع التواصل معهم. وتأتي هذه التطورات في وقت نقلت فيه صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن بدأت بتقليص وجودها العسكري في المركز الخاص بغزة، وهو المركز المعني بمراقبة تنفيذ الاتفاق وإدخال المساعدات.


