spot_img

ذات صلة

هاني مهنا يعتذر رسميًا عن تصريحاته المثيرة للجدل ويطلب الصفح

قدم الموسيقار المصري البارز هاني مهنا اعتذارًا رسميًا عن تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعًا بشأن الفنانتين الراحلتين فاتن حمامة وشادية. جاء هذا الاعتذار بعد موجة غضب عارمة أسفرت عن إحالته إلى مجلس النقابات الفنية ومنعه من الظهور الإعلامي، بالإضافة إلى تحويله لمجلس تأديب بقرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في خطوة تعكس جدية الموقف.

يُعد هاني مهنا واحدًا من أبرز الموسيقيين والملحنين في مصر والعالم العربي، حيث قدم مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لعقود، وتعاون خلالها مع كبار نجوم الغناء. مكانته الفنية المرموقة جعلت تصريحاته الأخيرة محل تدقيق واهتمام كبيرين، خاصة وأنها مست قامات فنية بحجم فاتن حمامة وشادية.

تُعتبر فاتن حمامة، “سيدة الشاشة العربية”، وشادية، “معبودة الجماهير”، أيقونتين خالدتين في تاريخ الفن المصري والعربي. لقد تركتا بصمات لا تُمحى في السينما والموسيقى، وأصبحتا جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الثقافية للمنطقة. تُعامل شخصياتهما الفنية والإنسانية بقدر كبير من التقدير والاحترام، وأي مساس بتاريخهما أو سمعتهما يثير ردود فعل قوية من الجمهور والنقاد على حد سواء، باعتباره مساسًا بجزء من التراث الوطني.

وقد جاءت تصريحات مهنا، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها الدقيقة في البيان، لتثير حفيظة قطاع واسع من الجمهور والنقاد، الذين رأوا فيها تجاوزًا للحدود وافتئاتًا على تاريخ فنانتين رحلتا وتركتا إرثًا فنيًا عظيمًا. هذا النوع من الجدل يسلط الضوء على حساسية المجتمع تجاه رموزه الثقافية وضرورة التعامل مع سيرهم بحذر واحترام.

في سياق متصل، تعكس الإجراءات المتخذة من قبل مجلس النقابات الفنية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الدور الرقابي الذي تضطلع به هذه الجهات في الحفاظ على أخلاقيات المهنة الإعلامية والفنية. تهدف هذه المجالس إلى ضمان احترام الرموز الوطنية والفنية، وتطبيق معايير السلوك المهني على الشخصيات العامة، مما يؤكد على أهمية المسؤولية الإعلامية في التعامل مع القضايا الحساسة.

وأوضح مهنا، عبر منشور مطول على حسابه الرسمي بمنصة «فيسبوك»، أنه تابع حالة الغضب والعتاب التي أعقبت ظهوره التلفزيوني الأخير، مؤكدًا حرصه الدائم على احترام الجمهور وزملائه في الوسط الفني، وهو ما يعكس إدراكه لمدى تأثير كلماته.

وأكد الموسيقار هاني مهنا أنه لم يقصد الإساءة بأي شكل من الأشكال، مقدمًا اعتذارًا صريحًا ومباشرًا لروح الفنانتين الراحلتين، ولأسرتيهما الكريمتين، ولكل جمهورهما العريض الذي يكن لهما كل التقدير. وشدد على تقديره الكبير لمكانتهما الفنية الرفيعة وتاريخهما العريق الذي أثرى الحياة الثقافية العربية.

وبرر مهنا ما حدث بأنه نتيجة لتداخل الأسماء والمواقف بحكم التقدم في العمر، بالإضافة إلى ضغط البث المباشر الذي يتطلب سرعة في استرجاع المعلومات والردود، ما أدى إلى عدم دقة بعض التفاصيل والوقوع في الخطأ دون قصد أو تعمد، وهو تبرير يسعى لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه.

واختتم هاني مهنا بيانه بمطالبة الجمهور الكريم بتفهم الموقف والصفح عن هذا الخطأ غير المتعمد، مؤكدًا أن تاريخه الفني الطويل يشهد باحترامه الدائم للفن وأهله، وأنه لم يكن ليقصد الإساءة عمدًا لأي فنان، خاصة من قامات الفن المصري.

تُبرز هذه الواقعة أهمية الحفاظ على الإرث الفني والثقافي لمصر، وتُظهر مدى حساسية الجمهور تجاه أي محاولة للمساس برموزهم الفنية. كما تُعد تذكيرًا للمشاهير والإعلاميين بضرورة توخي الحذر الشديد والدقة عند تناول سيرة أو أعمال شخصيات عامة، خاصة بعد وفاتهم، لضمان عدم إثارة الجدل أو الإساءة لتاريخهم ومكانتهم في وجدان الأمة.

spot_imgspot_img