
في إطلالة رمضانية خاصة تعيد للأذهان ذكريات الزمن الجميل للكرة السعودية، فتح لاعب نادي النصر السابق، حسن حمران، قلبه ليتحدث عن جوانب خفية في حياته الشخصية والرياضية، كاشفاً عن فلسفته الخاصة تجاه الشهرة وكرة القدم، وطقوسه الروحانية خلال شهر رمضان المبارك.
طقوس رمضانية وروحانية عالية
أكد الكابتن حسن حمران أن شهر رمضان يمثل له محطة سنوية للهدوء والاستقلالية، بعيداً عن صخب الحياة اليومية. وأشار إلى أن برنامجه اليومي يتغير ليركز بشكل أساسي على الجانب التعبدي، من خلال الإكثار من تلاوة القرآن الكريم والحرص الشديد على أداء صلاتي التراويح والقيام في المسجد، معتبراً أن السعادة الحقيقية تتجلى في اللحظات التي تسبق أذان المغرب.
وفي سياق العادات الاجتماعية، انتقد حمران ظاهرة الإسراف في الموائد الرمضانية، واصفاً تحويل الشهر الفضيل إلى موسم للمبالغة في المأكولات والمشروبات بـ«العادة السيئة». وأوضح أن نشأته في أسرة اقتصادية تحترم نعم الله عز وجل، جعلته يفضل البساطة، حيث يكتفي بما تيسر من الطعام، وتظل «الشوربة» هي الطبق الرئيسي الذي يحرص على تواجده.
ذكريات الزمن الجميل والجيل الذهبي
وبالعودة إلى الذاكرة، استرجع حمران بداياته مع الصيام في سن الحادية عشرة، وكيف كان التشجيع الأبوي حافزاً له. كما تطرق بحنين جارف إلى البرامج التلفزيونية القديمة، وتحديداً برنامج الشيخ علي الطنطاوي «على مائدة الإفطار»، الذي كان يمثل أيقونة رمضانية ارتبطت بوجدان السعوديين لسنوات طويلة، مشيراً إلى أن الحنين للماضي سببه بساطة الحياة ووجود الآباء والأجداد.
فلسفة كرة القدم: شهرة ومتاعب
وعن مسيرته الرياضية، وصف حسن حمران كرة القدم بعبارة بليغة قائلاً: «هي مهنة الشهرة والمتاعب». ورغم ما تأخذه الرياضة من وقت وجهد، إلا أنه عبر عن فخره الكبير بتمثيل نادي النصر السعودي، أحد أقطاب الكرة في المملكة والخليج، واصفاً النصر بـ«العشق الذي لا ينتهي»، ومؤكداً ثقته في عودة الفريق لمنصات التتويج.
واختتم حمران حديثه بلمسة وفاء وحزن، مشيراً إلى أن فقدان والدته ترك جرحاً غائراً وأثراً بالغاً في نفسه لن يمحوه الزمن، داعياً الله بحسن الختام، ومتمسكاً بحكمته في الحياة: «اتق شر من أحسنت إليه».


