دحض أسطورة كرة القدم المصرية حسن شحاتة، المعروف بلقب “المعلم”، شائعة وفاته التي انتشرت كالنار في الهشيم خلال الساعات الماضية، وذلك بظهوره العلني في منزله رفقة وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، يوم الأربعاء. هذا الظهور جاء ليضع حداً لحالة الجدل والقلق التي سادت الأوساط الرياضية والجماهيرية في مصر والعالم العربي، مؤكداً أن “المعلم” يتمتع بصحة جيدة ويتعافى من وعكة صحية بسيطة.
وكانت شائعة وفاة أحد أبرز رموز الكرة المصرية قد انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، مما أثار موجة من الحزن والقلق بين محبيه وعشاق كرة القدم. إلا أن نجله، الإعلامي كريم شحاتة، سارع إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن والده بخير ويتمتع بحالة صحية مستقرة، ويخضع حالياً لفترة تعافٍ عقب العملية الجراحية التي أجراها مؤخراً. هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية التحقق من الأخبار قبل نشرها، خاصة تلك المتعلقة بالشخصيات العامة التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب الملايين.
وزير الرياضة يطمئن على “المعلّم” ويشيد بإنجازاته
خلال الزيارة التي قام بها لمنزل الكابتن حسن شحاتة، أعرب وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي عن خالص تمنياته لـ “المعلم” بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية. وأشاد الوزير بما قدمه شحاتة من إنجازات تاريخية لا تُنسى للكرة المصرية، ودوره الكبير في رفع اسم مصر عالياً على المستويين القاري والدولي. وأكد صبحي أن رموز الرياضة الوطنية يحظون بكل التقدير والاهتمام من الدولة المصرية، تقديراً لما قدموه من عطاء وإسهامات خالدة في تاريخ الرياضة المصرية، مشدداً على أن هذه الزيارات تأتي في إطار حرص القيادة السياسية على دعم وتقدير كل من ساهم في بناء مجد الوطن.
شحاتة يثمّن اللفتة الإنسانية ويؤكد اعتزازه
من جانبه، أعرب الكابتن حسن شحاتة عن عميق تقديره لهذه اللفتة الإنسانية الكريمة من وزير الشباب والرياضة، مثمّناً حرص الوزارة على المتابعة والدعم المستمر لنجوم الرياضة. وأكد شحاتة اعتزازه بما تشهده الرياضة المصرية من اهتمام ورعاية غير مسبوقة من القيادة السياسية والدولة المصرية، وهو ما ينعكس إيجاباً على تطور القطاع الرياضي وتقدير رموزه.
حسن شحاتة: أسطورة كروية وإنجاز تاريخي خالد
لا يمكن الحديث عن حسن شحاتة دون استعراض مسيرته الحافلة بالإنجازات التي جعلت منه أيقونة كروية. يُعد “المعلم” أحد أبرز رموز نادي الزمالك عبر تاريخه لاعباً، حيث تألق في صفوفه وقدم مستويات مبهرة. لكن بصمته الأعمق والأكثر خلوداً جاءت كمدرب للمنتخب المصري. فقد قاد شحاتة الفراعنة لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، وهو التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية في أعوام 2006 و2008 و2010. هذا الإنجاز لم يكن مجرد فوز ببطولات، بل كان تجسيداً لجيل ذهبي من اللاعبين وعبقرية تدريبية فريدة، وضع بها مصر على قمة كرة القدم الأفريقية لسنوات طويلة، ولا يزال هذا الرقم القياسي صامداً حتى اليوم، مما يجعله واحداً من أعظم المدربين في تاريخ القارة السمراء.
تأثير “المعلم” ومكانته في وجدان المصريين
تتجاوز مكانة حسن شحاتة مجرد كونه لاعباً أو مدرباً ناجحاً؛ فهو يمثل رمزاً للإصرار والعزيمة والوطنية في وجدان المصريين. إن الشائعات التي تستهدف شخصيات بحجم “المعلم” تثير ردود فعل قوية، ليس فقط بسبب مكانته الرياضية، ولكن أيضاً لارتباطه بذاكرة جماعية من الفخر والانتصارات. زيارة وزير الرياضة لم تكن مجرد بروتوكول، بل كانت رسالة واضحة بتقدير الدولة لأبنائها المخلصين، وتأكيداً على أن إنجازاتهم محفورة في تاريخ الوطن وذاكرة الأجيال. هذا التقدير يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها مصر لرموزها الوطنية في مختلف المجالات، ويسهم في تعزيز الروح المعنوية لدى الجماهير والرياضيين على حد سواء.


