spot_img

ذات صلة

حياة الفهد: تفاصيل الحالة الصحية لسيدة الشاشة الخليجية

تواجه الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، التي تُعد أيقونة وذاكرة حية للدراما الخليجية، أصعب اختباراتها الصحية، حيث أعادت أزمتها الأخيرة اسمها إلى واجهة الاهتمام الإنساني قبل الفني. فبعد تداول أنباء متضاربة، أكدت عائلتها حجم التحدي الذي تمر به واحدة من أبرز رموز الفن في الخليج العربي، إثر تعرضها لجلطة دماغية تركت آثاراً عميقة على حالتها.

وفي تفاصيل مؤلمة كشفت عنها ابنتها سوزان، فإن الجلطة الدماغية التي ألمّت بوالدتها أثرت بشكل مباشر على قدرتها على النطق، وهو ما شكّل صدمة كبيرة للأسرة ومحبيها الذين ارتبطوا بصوتها وأدائها المميز لعقود. وأوضحت أن رحلة العلاج التي امتدت لأكثر من أربعة أشهر في العاصمة البريطانية لندن لم تحقق التقدم المأمول، مما دفع الأسرة لاتخاذ قرار العودة إلى الكويت لاستكمال العلاج وسط الأهل وتحت إشراف طبي مباشر، لما لذلك من أثر نفسي إيجابي على حالتها.

مسيرة حافلة وإرث فني خالد

تُعد حياة الفهد، الملقبة بـ “سيدة الشاشة الخليجية”، أحد الأعمدة الرئيسية التي قامت عليها الدراما في منطقة الخليج. بدأت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، وقدمت عبر أكثر من ستة عقود أعمالاً خالدة حُفرت في ذاكرة المشاهد العربي. من منا ينسى أدوارها الأيقونية في مسلسلات مثل “خالتي قماشة”، “رقية وسبيكة”، “على الدنيا السلام”، و”الخراز”؟ لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت كاتبة ومنتجة ساهمت في تشكيل وعي أجيال وتوثيق التحولات الاجتماعية في الكويت والخليج من خلال أعمالها التي ناقشت قضايا جريئة ومهمة.

تأثير إقليمي وموجة تعاطف واسعة

يمثل الوعكة الصحية التي تمر بها حياة الفهد صدمة للوسط الفني الخليجي والعربي بأسره. فغيابها عن الموسم الرمضاني، الذي كانت نجمته الدائمة، يترك فراغاً كبيراً. وقد تجلى تأثيرها الإقليمي في موجة التعاطف والدعاء التي انطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من فنانين ونقاد وجمهور من مختلف أنحاء الوطن العربي، مما يؤكد مكانتها كقامة فنية عابرة للحدود. إن هذا الاختبار الصحي لا يسلط الضوء على محنتها الشخصية فحسب، بل يذكر الصناعة الفنية بأهمية تكريم روادها والحفاظ على إرثهم الفني والإنساني.

ولم تقتصر تداعيات الجلطة على فقدان النطق، بل امتدت لتشمل أضراراً في حاسة النظر، مما استدعى تقليل الزيارات ومنحها راحة تامة حفاظاً على استقرارها الصحي خلال هذه المرحلة العلاجية الحرجة. وبطبيعة الحال، أدت هذه التطورات إلى تعليق كافة التزاماتها الفنية، بما في ذلك غيابها عن الموسم الرمضاني الذي كانت تستعد له، في سابقة تعكس ثقل اللحظة الصحية التي تمر بها فنانة شكّلت حضوراً سنوياً ثابتاً في خريطة الدراما الخليجية.

وبين تاريخٍ فني طويل صنع حضورها في وجدان الجمهور، وواقعٍ صحي يفرض الصمت بدلاً من الأداء، تتجسد حكاية حياة الفهد اليوم بوصفها مواجهة إنسانية مفتوحة على الأمل، حيث تتقدم المتابعة الطبية والدعوات الصادقة على أي مشهد آخر، انتظاراً لتحسّن يعيد بعضاً من صوتٍ طالما كان جزءاً من ذاكرة الفن الخليجي.

spot_imgspot_img