spot_img

ذات صلة

لماذا منعت هند صبري ابنتيها من مشاهدة فيلم الفيل الأزرق 2؟

في خطوة لافتة تعكس عمق غريزة الأمومة، كشفت النجمة التونسية هند صبري عن قرارها الصارم بمنع ابنتيها، عليا وليلى، من مشاهدة أحد أنجح أعمالها السينمائية، وهو فيلم الرعب النفسي الشهير “الفيل الأزرق 2”. فرغم الإشادات النقدية والجماهيرية الواسعة التي حصدها الفيلم ودورها فيه، اختارت صبري حماية طفلتيها من الأثر النفسي الذي قد يتركه أداؤها المرعب لشخصية “فريدة”، مؤكدة أن صورتها كأم في أعينهما تأتي أولاً وقبل أي نجاح فني.

يأتي هذا القرار في سياق النجاح غير المسبوق الذي حققه الفيلم، والذي يعتبر علامة فارقة في تاريخ السينما العربية الحديثة. صدر الجزء الثاني من “الفيل الأزرق” عام 2019، استكمالاً لنجاح الجزء الأول الذي عرض في 2014، وكلاهما مقتبس عن رواية للكاتب أحمد مراد. استطاع الفيلم أن يمزج ببراعة بين الإثارة النفسية والغموض والرعب، ليصبح واحداً من أعلى الأفلام تحقيقاً للإيرادات في تاريخ السينما المصرية، محققاً قاعدة جماهيرية ضخمة تجاوزت حدود مصر إلى العالم العربي بأسره.

“فريدة”.. الدور الذي أرعب الملايين

جسدت هند صبري في الفيلم شخصية “فريدة”، وهي امرأة تعاني من اضطرابات نفسية حادة وتمر بتحولات مرعبة تجعلها مصدراً للخطر والغموض. كان أداء صبري للشخصية قوياً ومقنعاً لدرجة أنه ترك أثراً عميقاً لدى المشاهدين، خاصة مع جملتها الأيقونية التي تحولت إلى كابوس يطارد بطل الفيلم: “إوعى تنام يا يحيى”. هذا الأداء المتقن هو ما دفعها لاتخاذ قرارها، حيث صرحت في لقاء تلفزيوني بأنها لم تستطع تخيل ابنتيها وهما تشاهدان والدتهما تتحول على الشاشة إلى هذا الكائن المخيف، خشية أن تهتز صورتهما عنها كملجأ للأمان والحب.

قرار الأمومة: لماذا حظرت هند صبري فيلم الفيل الأزرق 2 في منزلها؟

أوضحت هند صبري أن ابنتيها كانتا في عمر 8 و10 سنوات وقت عرض الفيلم، وهو عمر حساس لا يسمح لهما بالفصل بين الأداء التمثيلي والواقع. وقالت: “لم أكن أريد أن تهتز صورتي كأم أمامهما، فالدور كان غارقاً في أجواء نفسية صعبة ومرعبة لا تناسب براءتهما”. وأضافت أنه حتى بعد مرور سنوات على عرض الفيلم، لا تزال تصر على قرارها، مؤكدة أن حماية الصحة النفسية لطفلتيها هي أولويتها المطلقة. وقد لاقى هذا الموقف تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد الجمهور بقرارها، معتبرين أن “الأم انتصرت على النجمة”، وأن وعيها كفنانة لم يطغَ على مسؤوليتها كأم تدرك حدود تأثير الفن على الأطفال.

spot_imgspot_img