spot_img

ذات صلة

هند صبري: «مناعة» مختلف عن «الباطنية».. تفاصيل ودور تاجرة المخدرات

أثارت تصريحات الفنانة التونسية هند صبري حول مسلسلها الجديد «مناعة»، والمقرر عرضه في موسم رمضان 2026، جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية والإعلامية، خاصة بعد تداول أنباء عن تشابه قصته مع الفيلم المصري الشهير «الباطنية» الذي قامت ببطولته الفنانة نادية الجندي. وقد سارعت صبري لتوضيح حقيقة هذا التشابه المزعوم، مؤكدة على تميز عملها الجديد واستقلاليته.

هند صبري توضح: «مناعة» قصة مختلفة تماماً عن «الباطنية»

في تصريحات تلفزيونية، نفت هند صبري بشكل قاطع وجود أي تشابه جوهري بين مسلسل «مناعة» وفيلم «الباطنية». وأوضحت أن العامل المشترك الوحيد بين العملين هو الحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث، مؤكدة أن «مناعة» يقدم قصة مختلفة كليّاً، ولا يمكن مقارنته بالفيلم الكلاسيكي لنادية الجندي. هذا التوضيح يأتي ليضع حداً للتكهنات التي ربطت بين العملين، والتي قد تكون نابعة من طبيعة الدور الذي تجسده صبري.

«الباطنية»: إرث سينمائي وتأثير مستمر

لفهم سبب هذا الجدل، لا بد من الإشارة إلى فيلم «الباطنية» الذي عُرض عام 1980، ويُعد علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية. الفيلم، الذي أخرجه حسام الدين مصطفى، وقامت ببطولته نادية الجندي وفريد شوقي ومحمود ياسين، تناول عالم تجارة المخدرات في حي الباطنية الشهير بالقاهرة. جسدت نادية الجندي فيه شخصية “وردة”، المرأة القوية التي تتورط في هذا العالم المظلم، وأصبح دورها أيقونة في السينما العربية، حيث قدمت نموذجاً للمرأة التي تتحدى الظروف وتواجه عواقب اختياراتها. هذا الإرث السينمائي يجعل أي مقارنة به أمراً ذا وزن، ويزيد من الترقب لأي عمل يتناول نفس الأجواء أو الشخصيات.

دور مليء بالتحديات: هند صبري تاجرة مخدرات في «مناعة»

تطرقت هند صبري إلى تفاصيل دورها في مسلسل «مناعة»، حيث تجسد شخصية تاجرة مخدرات. وصفت الدور بأنه مليء بالتحديات، مشيرة إلى أن الأحداث ستعرض العواقب الوخيمة التي تنتظر شخصيتها نتيجة تورطها في هذا العالم. وأكدت أن العمل مستوحى من الواقع، ولكنه ليس مبنياً على قضية حقيقية بعينها، وأن الغرض الأساسي منه هو التسلية والإثارة للجمهور، مع تقديم رسالة ضمنية حول مخاطر هذه التجارة. هذا النوع من الأدوار المعقدة ليس بجديد على صبري، التي لطالما اشتهرت باختيارها لأدوار تتطلب عمقاً نفسياً وأداءً قوياً.

دراما رمضان: منصة للتأثير والعودة المرتقبة

يُعد موسم دراما رمضان ذروة الإنتاج التلفزيوني في العالم العربي، حيث تتنافس الأعمال الفنية على جذب ملايين المشاهدين. عودة هند صبري إلى هذا الموسم بعد غياب دام أربع سنوات، منذ آخر ظهور لها في مسلسل «هجمة مرتدة» عام 2021 مع أحمد عز، تضفي أهمية خاصة على مسلسل «مناعة». فصبري، بتاريخها الفني الحافل واختياراتها المتميزة، تعد من أبرز نجمات الشاشة العربية، وعودتها المرتقبة تزيد من حماس الجمهور والنقاد على حد سواء. كما أن اختيار المسلسل ليكون من 15 حلقة فقط، يعكس توجهاً جديداً في صناعة الدراما لتقديم أعمال مكثفة ومترابطة، بعيداً عن الإطالة التي قد تصيب بعض الأعمال ذات الثلاثين حلقة.

فريق عمل «مناعة»: نجومية وتوقعات عالية

يتكون مسلسل «مناعة» من 15 حلقة، وهو من قصة الكاتب عباس أبوالحسن، الذي يُعرف بقدرته على صياغة قصص مشوقة وواقعية، ومن إخراج حسين المنباوي، الذي قدم أعمالاً ناجحة سابقاً. يضم العمل كوكبة من النجوم البارزين إلى جانب هند صبري، منهم رياض الخولي، مها نصار، خالد سليم، أحمد خالد صالح، محمد أنور، كريم قاسم، أحمد الشامي، هدى الإتربي، وأحمد حبشي، بالإضافة إلى عدد من ضيوف الشرف. هذا التجمع الفني يعد بتقديم عمل متكامل يجمع بين الأداء التمثيلي القوي والإخراج المتقن والقصة المحكمة، مما يرفع سقف التوقعات ليكون «مناعة» أحد أبرز مسلسلات رمضان 2026.

في الختام، يبدو أن مسلسل «مناعة» لا يكتفي بكونه عملاً ترفيهياً فحسب، بل يحمل في طياته إمكانية إثارة نقاشات مجتمعية حول قضايا حساسة، معززاً مكانة الدراما كمرآة تعكس الواقع وتطرح تساؤلات مهمة، كل ذلك تحت قيادة نجمة بحجم هند صبري التي تعود لتثبت حضورها القوي في المشهد الفني العربي.

spot_imgspot_img