spot_img

ذات صلة

هيرفي رينارد يغادر تدريب منتخب تونس بعد إقصاء المونديال

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم بشكل رسمي إنهاء مهام المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد بعد أقل من أسبوعين فقط على تعيينه لقيادة منتخب تونس (نسور قرطاج). وجاء هذا القرار السريع والمفاجئ في أعقاب المشاركة المخيبة للآمال للمنتخب التونسي في بطولة كأس العالم 2026، حيث ودع البطولة مبكراً من دور المجموعات، مما عجل برحيل المدرب الفرنسي المخضرم وبدء مرحلة جديدة من إعادة البناء الفني والإداري.

أسباب الإقالة السريعة للمدرب هيرفي رينارد

بحسب ما كشفه التلفزيون التونسي الرسمي، فإن قرار الاستغناء عن خدمات هيرفي رينارد جاء بعد ساعات قليلة من إسدال الستار على مشوار منتخب “نسور قرطاج” في المونديال. وتلقى المنتخب التونسي ثلاث هزائم متتالية في دور المجموعات، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يغادر منافسات كأس العالم 2026. هذه المشاركة وُصفت بأنها واحدة من أسوأ المشاركات في تاريخ الكرة التونسية بالمونديال، مما أثار موجة غضب عارمة بين الجماهير والنقاد الرياضيين، وعجل باتخاذ قرار حاسم لتغيير الإدارة الفنية وتصحيح المسار بشكل فوري.

تاريخ نسور قرطاج والبحث عن الهوية الكروية

يُعتبر المنتخب التونسي أحد أبرز القوى الكروية في القارة السمراء والوطن العربي، ويمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات؛ إذ كان أول منتخب إفريقي وعربي يحقق فوزاً في تاريخ كأس العالم وكان ذلك في نسخة 1978 بالأرجنتين ضد المكسيك. كما توج بلقب كأس الأمم الإفريقية عام 2004 على أرضه ووسط جماهيره. هذا الإرث التاريخي الكبير جعل من الإقصاء المرير من دور المجموعات في كأس العالم 2026 صدمة حقيقية للشارع الرياضي التونسي، مما دفع مسؤولي الاتحاد إلى مراجعة شاملة وعاجلة للمشروع الفني بالكامل، والتخلي عن المدرسة الأجنبية في الوقت الراهن للتركيز على استعادة الهوية الكروية المفقودة.

التوجه نحو المدرسة المحلية لإنقاذ الكرة التونسية

أشارت التقارير الواردة من تونس إلى أن الاتحاد استقر بشكل نهائي على تغيير توجهه الفني بالكامل، والاعتماد على مدرب وطني محلي لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة. ويرى مسؤولو الاتحاد أن المدرب المحلي يمتلك معرفة أعمق بخصوصية اللاعب التونسي وطبيعة المنافسات الإفريقية والعربية، وهو ما يسهل عملية إعادة البناء السريعة. ومن المتوقع أن يعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن اسم المدير الفني الجديد خلال الأيام القليلة القادمة بعد التوصل إلى توافق كامل بين أعضاء مجلس الإدارة، بهدف الاستعداد الأمثل للاستحقاقات القارية والدولية القادمة واستعادة هيبة الكرة التونسية على المستويين الإقليمي والدولي.

spot_imgspot_img