spot_img

ذات صلة

حسام حسن يستمر مدرباً لمنتخب مصر: ثقة الاتحاد لمونديال 2026

القاهرة، مصر – في خطوة تؤكد على الاستقرار والثقة في القيادة الفنية للمنتخب الوطني، حسم رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، مصير المدير الفني لمنتخب مصر الأول، حسام حسن، عقب نهاية مشوار «الفراعنة» في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي أقيمت في المغرب. جاء هذا القرار ليضع حداً للتكهنات التي صاحبت أداء المنتخب في البطولة، وليؤكد على رؤية الاتحاد طويلة الأمد.

تاريخياً، يحمل المنتخب المصري لكرة القدم إرثاً كبيراً كونه الأكثر تتويجاً بلقب كأس الأمم الأفريقية بسبعة ألقاب، مما يضع ضغطاً هائلاً على أي جهاز فني يتولى قيادته. حسام حسن، أسطورة الكرة المصرية وهدافها التاريخي، والذي يتمتع بشعبية جارفة كلاعب، تولى مهمة تدريب المنتخب وسط آمال عريضة من الجماهير المصرية التي طالما حلمت بعودة الأمجاد. مسيرته كلاعب حافلة بالإنجازات، حيث كان جزءاً أساسياً من الجيل الذهبي الذي حقق العديد من البطولات، مما يمنحه مكانة خاصة في قلوب المصريين. تعيينه كان بمثابة رهان على الروح القتالية والخبرة التي يمثلها.

شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 أداءً متفاوتاً للمنتخب المصري. فبعد أن تجاوز دور المجموعات بنجاح، اصطدم «الفراعنة» بالمنتخب السنغالي القوي في دور نصف النهائي، وخسروا بهدف نظيف، ليتبدد حلم الوصول إلى المباراة النهائية. تبع ذلك مواجهة أخرى صعبة أمام نيجيريا في مباراة تحديد المركز الثالث (البرونزية)، والتي انتهت بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي، قبل أن يحسمها المنتخب النيجيري لصالحه بركلات الترجيح بنتيجة 4-2. هذه النتائج، وإن كانت مخيبة للآمال لجزء من الجماهير، إلا أنها لم تهز ثقة القيادة الكروية في الجهاز الفني.

في تصريحات تلفزيونية حاسمة، أكد هاني أبو ريدة أنه لا توجد نية للمساس بحسام حسن أو جهازه الفني بعد نهاية مشاركة منتخب مصر في البطولة. وشدد أبو ريدة على استمرار الجهاز الفني في مهمته خلال المرحلة القادمة، مؤكداً على الدعم الكامل والثقة المطلقة في قدرة التوأم حسام وإبراهيم حسن على قيادة المنتخب نحو تحقيق أهدافه المستقبلية. هذا الدعم يشمل توفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح مهمتهم.

وأوضح رئيس الاتحاد أن هذا القرار يأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منتخب قوي ومتجانس قادر على المنافسة على أعلى المستويات، وخاصة قبل بطولة كأس العالم 2026. طالب أبو ريدة الجميع، من جماهير وإعلاميين ولاعبين، بالالتفاف حول الجهاز الفني واللاعبين، مؤكداً عدم وجود أي أزمات داخل المنتخب، وأن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود. هذا الاستقرار الإداري والفني يُعد عنصراً حاسماً في بناء فريق قادر على تجاوز التحديات وتحقيق طموحات الجماهير المصرية في التأهل لكأس العالم وتقديم أداء مشرف.

تأثير هذا القرار يتجاوز حدود الاتحاد المصري لكرة القدم. فعلى الصعيد المحلي، يعكس القرار رغبة في منح الجهاز الفني الوقت الكافي لتطبيق رؤيته وتطوير أداء اللاعبين بعيداً عن ضغط التغيير المستمر، وهو ما قد يساهم في استقرار نفسي وفني للفريق. إقليمياً ودولياً، يؤكد استمرار حسام حسن على التزام مصر بخطتها طويلة الأمد في كرة القدم، ويرسل رسالة بأن الاتحاد يثق في قدرة أبنائه على قيادة المشروع الوطني. الهدف الأسمى يظل هو التأهل لكأس العالم 2026، وهو حلم يراود الملايين، ويتطلب عملاً دؤوباً وتخطيطاً محكماً، وهو ما يسعى الاتحاد لتحقيقه من خلال هذا القرار.

spot_imgspot_img