spot_img

ذات صلة

مؤتمر مبادرة القدرات البشرية 2026: استثمار المستقبل في الرياض

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة النسخة الثالثة من مؤتمر مبادرة القدرات البشرية (HCI). ومن المقرر أن يُعقد هذا الحدث العالمي البارز خلال الفترة من 16 إلى 17 ذي القعدة 1447هـ، الموافق 3 إلى 4 مايو 2026م، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات.

السياق العام وأهمية المبادرة ضمن رؤية 2030

تأتي مبادرة القدرات البشرية كأحد الركائز الأساسية لبرنامج تنمية القدرات البشرية، وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى تحويل الاقتصاد السعودي ليصبح اقتصادًا متنوعًا ومستدامًا يعتمد على المعرفة والابتكار، ويُعد الاستثمار في رأس المال البشري حجر الزاوية في هذا التحول. يسعى البرنامج إلى تزويد المواطنين بالمهارات والمعارف اللازمة للمنافسة عالميًا، من خلال تطوير منظومة التعليم والتدريب والتأهيل لتلبية متطلبات سوق العمل المستقبلية، وتعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة.

محاور المؤتمر: “The Human Code”

يركز المؤتمر في نسخته الثالثة على شعار «The Human Code» (الشفرة البشرية)، الذي يسلط الضوء على ثلاثة محاور رئيسة: التواصل، والتفكّر، والابتكار. تم اختيار هذه المحاور بعناية لتعكس المهارات الأساسية اللازمة للنجاح في عصر التسارع التقني والذكاء الاصطناعي. فالتواصل الفعّال يعزز التعاون، والتفكّر النقدي يمكّن من حل المشكلات المعقدة، بينما يُعد الابتكار المحرك الرئيس للنمو والتقدم. ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر أكثر من 15,000 زائر من الخبراء والمختصين، ويستضيف ما يزيد عن 250 متحدثًا من قادة الفكر وصنّاع السياسات من مختلف أنحاء العالم.

التأثير المتوقع والشراكات الدولية

يمثل المؤتمر منصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات واستعراض قصص النجاح الملهمة في مجال تنمية القدرات البشرية. على الصعيد المحلي، يُسهم المؤتمر في تسريع وتيرة تحقيق مستهدفات رؤية 2030 من خلال بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي. أما على الصعيد الدولي، فيعزز مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في تطوير رأس المال البشري. وفي خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية، يستضيف المؤتمر المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية كضيف شرف، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات التعليم والتدريب والتنمية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أكد معالي وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج تنمية القدرات البشرية، الأستاذ يوسف البنيان، أن رعاية ولي العهد للمؤتمر تجسد اهتمام القيادة بالاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن هذه النسخة هي امتداد للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، حيث شهدتا حضور أكثر من 23,000 زائر والإعلان عن 156 اتفاقية ومبادرة.

من جانبه، أوضح معالي وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي أن استضافة المملكة المتحدة تأتي امتدادًا للتعاون الاستراتيجي الذي أثمر عن مبادرة “مهارات المستقبل”، وتؤكد على أهمية تبادل الخبرات لتعزيز تنافسية المملكة عالميًا.

spot_imgspot_img