أعلن مجلس إدارة النادي الأهلي المصري رسمياً عن تعيين الإطار الفني المغربي القدير الحسين عموتة مدرباً للأهلي المصري لقيادة الفريق الأول لكرة القدم خلال الموسمين المقبلين. ويأتي هذا القرار الحاسم خلفاً للمدرب الدنماركي ييس توروب، الذي تمت إقالته بسبب تراجع نتائج الفريق بشكل ملحوظ. ويسعى النادي القاهري من خلال هذا التعاقد الجديد إلى إعادة ترتيب أوراقه والعودة السريعة إلى منصات التتويج المحلية والقارية التي غاب عنها في الموسم المنصرم.
تفاصيل عقد الحسين عموتة مدرباً للأهلي والجهاز المعاون
أوضح النادي الأهلي عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي أن التعاقد مع المدرب المغربي يمتد لموسمين كاملين، مع منحه الصلاحيات الكاملة لإعادة بناء الفريق وتجهيزه للاستحقاقات المقبلة. كما تقرر تعيين النجم السابق للأهلي، ياسر رضوان، في منصب المدرب المساعد ضمن الجهاز الفني المعاون لعموتة، لضمان تسهيل مهمة المدرب الجديد وتوفير الدعم الفني اللازم له لمعرفته العميقة بخبايا الكرة المصرية ولاعبي الفريق الحاليين.
دوافع التغيير الفني ورحيل ييس توروب بعد موسم كارثي
جاء قرار الاستعانة بخدمات الحسين عموتة بعد فترة عصيبة عاشتها جماهير القلعة الحمراء تحت قيادة الدنماركي ييس توروب. فقد أعلن الأهلي مطلع الشهر الجاري إنهاء تعاقده مع توروب عقب موسم يوصف بالـ “كارثي” ومخيب للآمال على كافة المستويات. حيث أنهى “المارد الأحمر” منافسات الدوري المصري الممتاز في المركز الثالث برصيد 53 نقطة فقط، وهو مركز لا يليق بطموحات وتاريخ النادي الأكثر تتويجاً باللقب. ولم تقتصر الإخفاقات على الدوري فحسب، بل ودع الفريق منافسات كأس مصر وكأس الرابطة مبكراً، بالإضافة إلى خروجه المرير من دور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا على يد الترجي الرياضي التونسي.
الخلفية التاريخية والخبرات العريضة للمدرب المغربي الجديد
يمتلك الحسين عموتة سيرة ذاتية حافلة بالإنجازات والبطولات تجعله الخيار المثالي لقيادة سفينة الأهلي في هذا التوقيت الحرج. فقد حقق عموتة نجاحات باهرة في مسيرته التدريبية، أبرزها قيادة الوداد البيضاوي المغربي للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، بالإضافة إلى قيادته لمنتخب الأردن لتحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى نهائي كأس آسيا الأخيرة. هذه الخبرة الأفريقية والعربية الواسعة تمنح عموتة القدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي تميز النادي الأهلي، وتؤهله لفهم عقلية اللاعب العربي والأفريقي بشكل دقيق.
التأثير المتوقع لتعيين عموتة على الساحتين المحلية والقارية
من المتوقع أن يلقي تعيين الحسين عموتة بظلاله الإيجابية على أداء الفريق واستقراره الفني. محلياً، يطمح الأهلي إلى استعادة درع الدوري المصري من منافسيه التقليديين وإعادة الهيبة للفريق في البطولات المحلية. أما على المستوى القاري، فإن خبرة عموتة في البطولات الأفريقية ستكون عاملاً حاسماً في إعادة الأهلي إلى منصة التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا والمشاركة بقوة في كأس العالم للأندية. يمثل هذا التعاقد خطوة استراتيجية هامة تعزز من مكانة المدرب العربي في قيادة كبرى الأندية الأفريقية، وتفتح آفاقاً جديدة من المنافسة القوية في القارة السمراء.


