spot_img

ذات صلة

جوائز جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في معرض جنيف

إنجاز عالمي جديد في معرض جنيف الدولي للاختراعات

في خطوة تعكس التطور الملحوظ في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة العربية السعودية، وبدعم مستمر من وزارة التعليم، سجلت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل حضوراً استثنائياً ومشرّفاً في معرض جنيف الدولي للاختراعات. وقد تُوجت هذه المشاركة باستعراض ثلاثة ابتكارات علمية نوعية، نجحت من خلالها الجامعة في حصد ميداليتين؛ إحداهما ذهبية والأخرى برونزية، مما يبرهن على جودة المخرجات البحثية والابتكارية للجامعة على المستوى العالمي.

تفاصيل الابتكارات الفائزة

تنوعت الابتكارات التي قدمتها الجامعة لتشمل مجالات هندسية وطبية حيوية، حيث جاءت النتائج على النحو التالي:

  • الميدالية الذهبية: حصدها ابتكار يحمل اسم «قبة بصرية مفرغة لتحسين أداء الألواح الشمسية»، وهو من إعداد الدكتور مساعد الزهراني وبمشاركة نخبة من الطلبة الباحثين. يهدف هذا الاختراع إلى إحداث نقلة نوعية في كفاءة الألواح الشمسية عبر تصميم بصري هندسي مبتكر، يعمل على تعزيز قدرة الألواح على التقاط الطاقة الشمسية ورفع كفاءتها التشغيلية بشكل ملحوظ.
  • الميدالية البرونزية: مُنحت مناصفة لابتكارين طبيين رائدين؛ الأول بعنوان «تصميم نظام تبريد للتقليل من تساقط الشعر الناتج عن العلاج الكيميائي» للدكتور مراد الثبيتي وفريقه من الكوادر الطلابية، والذي يقدم حلاً إنسانياً وطبياً لمرضى السرطان. أما الابتكار الثاني فجاء بعنوان «طرق لعلاج الكسور العظمية للمرضى» للدكتور محمد بارجاء بمشاركة فرق البحث والتطوير الطلابية، مما يعكس التكامل بين الحلول الطبية والتقنيات الهندسية المتقدمة.

السياق التاريخي والأهمية العالمية لمعرض جنيف

يُعد معرض جنيف الدولي للاختراعات واحداً من أعرق وأكبر المعارض العالمية المتخصصة حصرياً في مجال الابتكارات والاختراعات. يُقام هذا الحدث سنوياً في سويسرا ويحظى برعاية المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ويستقطب آلاف المبتكرين، والشركات، والجامعات من مختلف قارات العالم. وتكمن أهمية هذا المعرض في كونه منصة دولية موثوقة لتقييم الاختراعات من قبل لجان تحكيم دولية متخصصة، مما يمنح الفائزين اعترافاً عالمياً يسهل عملية تحويل هذه الابتكارات إلى منتجات تجارية وصناعية تخدم البشرية.

التأثير المتوقع والانسجام مع رؤية السعودية 2030

يحمل هذا الإنجاز أبعاداً استراتيجية تتجاوز مجرد الفوز بالجوائز. فعلى المستوى المحلي، ينسجم هذا التألق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التحول نحو اقتصاد المعرفة ودعم البحث والتطوير في صدارة أولوياتها. إن الاستثمار في العقول السعودية وتمكين الباحثين يسهم في رفع تصنيف المملكة في مؤشر الابتكار العالمي.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الابتكارات المقدمة، سواء في مجال الطاقة المتجددة أو الرعاية الصحية، تمثل حلولاً لتحديات عالمية ملحة. هذا يؤكد أن الجامعات السعودية لم تعد مجرد مؤسسات تعليمية، بل أصبحت مراكز إشعاع علمي تصدر الحلول التقنية والطبية للعالم.

دور الجامعة في دعم منظومة الابتكار

أكد الدكتور مساعد الزهراني، عميد معهد الابتكار وريادة الأعمال، أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة جهود مؤسسية مستدامة تقودها وكالة البحث العلمي والابتكار بالجامعة. وأوضح أن الجامعة تسعى جاهدة لتمكين المبتكرين من تحويل أفكارهم إلى حلول تطبيقية ملموسة ذات أثر اقتصادي واجتماعي.

وفي السياق ذاته، أشار إلى الدعم الكبير والمتابعة الحثيثة من رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي، الذي يحرص على توفير بيئة أكاديمية وبحثية محفزة. وتعمل الجامعة باستمرار على تعزيز الشراكات العلمية ودمج الطلبة في مشاريع البحث التطبيقي، مما يضمن استدامة التفوق العلمي وتخريج جيل قادر على قيادة قاطرة التنمية الوطنية والمنافسة بكفاءة في المحافل الدولية.

spot_imgspot_img