spot_img

ذات صلة

ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود: 75% إنجاز ودعم رؤية 2030

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز بنيتها التحتية الرياضية وفق أعلى المعايير العالمية، أعلنت وزارة الرياضة عن تحقيق تقدم ملحوظ في الأعمال الإنشائية لملعب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض. يأتي هذا الإعلان في إطار المساعي الحثيثة للوزارة لتطوير المنشآت الرياضية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 الطموحة التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

وكشفت الوزارة عن إنجاز أكثر من 75% من الأعمال الخرسانية في المشروع، وهو ما يمثل علامة فارقة في مسيرة بناء هذا الصرح الرياضي الهام. كما تم البدء في تنفيذ التمديدات الرئيسية لشبكات المياه والكهرباء والتكييف الداخلية، وهي عناصر حيوية لضمان جاهزية الملعب للتشغيل المستقبلي. وتتضمن المستجدات أيضاً تجهيز ملاعب التدريب الملحقة بالملعب الرئيسي، والتي صممت وفق أعلى الاشتراطات والمعايير الدولية المعتمدة، لتوفر بيئة مثالية للتدريب والتطوير الرياضي.

من جانب آخر، شهد المشروع بدء تركيب المدرجات الخرسانية مسبقة الصب للملعب، وهي تقنية حديثة تسرع من وتيرة الإنجاز وتضمن جودة عالية. وقد تم استكمال أعمال تدعيم الهيكل الإنشائي للمباني والمدرجات القائمة، مما يعزز من سلامة ومتانة المنشأة. كما تم الانتهاء من أعمال دهان سقف المدرج الغربي، مما يضفي لمسة جمالية ويكمل الجوانب الفنية للمشروع.

تندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية أوسع للمملكة تهدف إلى تحويل الرياضة إلى قطاع حيوي ومحرك للتنمية. فمشروع ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليس مجرد منشأة رياضية، بل هو جزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 التي تركز على تطوير جودة الحياة، وتشجيع ممارسة الرياضة، واستضافة الفعاليات الكبرى. هذا الاستثمار في البنية التحتية الرياضية يعكس التزام القيادة الرشيدة بتوفير أفضل المرافق للشباب والرياضيين، مما يسهم في اكتشاف المواهب وصقلها.

إن الأهمية المتوقعة لهذا الملعب تتجاوز كونه مرفقاً جامعياً. فعلى الصعيد المحلي، سيوفر الملعب بيئة متكاملة لطلاب الجامعة لممارسة الأنشطة الرياضية، ويعزز من الحياة الجامعية، وقد يصبح مركزاً لاستضافة البطولات الجامعية والمحلية، مما يثري المشهد الرياضي في العاصمة الرياض. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن إضافة ملعب بمواصفات عالمية يعزز من قدرة الرياض على استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، مثل مباريات الدوري السعودي، أو حتى المساهمة في ملفات استضافة بطولات قارية وعالمية مستقبلية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية رائدة.

ولم يغفل المشروع عن تعزيز المحتوى المحلي، حيث أكدت الوزارة على مشاركة عدد كبير من المصانع والموردين المحليين في مختلف مراحل الإنشاء. هذا التوجه لا يدعم الاقتصاد الوطني فحسب، بل يسهم أيضاً في نقل الخبرات وتوطين التقنيات في مشاريع البنية التحتية الرياضية، مما يخلق فرص عمل ويطور الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي. إن هذه المشاركة الفاعلة للمكون المحلي تؤكد على التزام المملكة بتحقيق الاكتفاء الذاتي وتنمية الصناعات الوطنية.

باختصار، يمثل التقدم المحرز في ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خطوة عملاقة نحو تحقيق أهداف المملكة الرياضية والتنموية. ومع استمرار العمل بوتيرة متسارعة، يتوقع أن يصبح هذا الملعب إضافة قيمة للمشهد الرياضي السعودي، ورمزاً للتقدم والازدهار الذي تشهده المملكة في ظل قيادتها الحكيمة.

spot_imgspot_img