spot_img

ذات صلة

موسم النحالين 2026 في محمية الإمام تركي: دعم للاستدامة

دعم للاستدامة البيئية والاقتصاد المحلي

أعلنت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية عن إطلاق النسخة الخامسة من “موسم النحالين” لعام 2026م، في خطوة تهدف إلى تعزيز الممارسات البيئية المستدامة وتمكين أفراد المجتمع المحلي. يأتي هذا البرنامج الطموح كجزء من جهود الهيئة لتنظيم أنشطة تربية النحل داخل حدود المحمية، بما يضمن الحفاظ على التنوع الحيوي الفريد ويوفر عوائد اقتصادية مباشرة للنحالين المشاركين.

ثلاثة مواسم غنية بالفرص

أوضحت الهيئة أن موسم هذا العام تم تقسيمه إلى ثلاثة مواسم رئيسية تتوافق مع دورة إزهار النباتات المحلية، مما يتيح إنتاج أنواع مختلفة من العسل عالي الجودة. يبدأ الموسم الأول بـ“موسم زهور الربيع” من 8 فبراير حتى 30 أبريل، يليه “موسم الطلح” من 1 يونيو حتى 1 سبتمبر، ويُختتم بـ“موسم السدر” الذي يمتد من 1 يوليو حتى 1 أكتوبر 2026م. وأشارت الهيئة إلى أن تاريخ بداية كل موسم هو الموعد الرسمي لفتح باب استقبال طلبات المشاركة.

خلفية المبادرة في سياق رؤية 2030

يأتي هذا الموسم في إطار الجهود الوطنية الأوسع نطاقاً لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بحماية البيئة وتنميتها. وتُعد المحميات الملكية، التي أُنشئت بأوامر ملكية، ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية، حيث تهدف إلى الحفاظ على النظم البيئية الطبيعية وإعادة توطين الحياة الفطرية. وتمثل محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، بامتدادها الشاسع وتنوعها البيولوجي، نموذجاً رائداً في تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع من خلال مبادرات تجمع بين الحفاظ على الطبيعة والتنمية المجتمعية.

الأهمية البيئية والاقتصادية لتربية النحل

على الصعيد البيئي، يلعب النحل دوراً حيوياً كملقّح رئيسي، مما يساهم في تكاثر النباتات والأزهار البرية داخل المحمية ويدعم استقرار النظام البيئي بأكمله. إن تنظيم أنشطة النحالة يضمن ممارستها بطرق لا تضر بالبيئة، بل تعزز من صحة الغطاء النباتي. اقتصادياً، تتمتع تربية النحل بتاريخ عريق في المنطقة، حيث يُعد العسل المحلي، خاصة عسل السدر والطلح، ذا قيمة اقتصادية عالية. يتيح البرنامج للنحالين الاستفادة من الغطاء النباتي الغني للمحمية لإنتاج عسل فاخر، مما يوفر لهم مصدر دخل مستدام ويعزز الاقتصاد المحلي.

آلية المشاركة واللقاءات التعريفية

ولتسهيل عملية المشاركة، أعلنت الهيئة عن عقد لقاءات تعريفية افتراضية عبر منصات الاتصال المرئي لشرح آلية التقديم، والاشتراطات التنظيمية، والمتطلبات البيئية لكل موسم. وقد عُقد لقاء موسم زهور الربيع في 8 فبراير، بينما من المقرر عقد لقاء موسم الطلح في 1 يونيو، ولقاء موسم السدر في 1 يوليو، عند الساعة 12 ظهراً في كل مرة، لضمان وصول كافة المعلومات للراغبين في الانضمام.

وأكدت هيئة تطوير المحمية أن موسم النحالين يجسد التزامها بتحقيق توازن دقيق بين حماية الموارد الطبيعية الثمينة وتعزيز الأنشطة الاقتصادية المستدامة، بما يرفع كفاءة إدارة الموارد ويدعم المجتمعات المحلية بشكل مباشر.

spot_imgspot_img