spot_img

ذات صلة

هجوم وشيك على إيران؟ تقارير تكشف استعدادات أمريكا وإسرائيل

تتصاعد وتيرة التوترات في الشرق الأوسط، حيث أفادت تقارير استخباراتية إسرائيلية بأن هجوماً أمريكياً على إيران قد بات وشيكاً، مشيرة إلى أن القدرات العسكرية الأمريكية الحالية كافية لشن ضربات مكثفة لمدة خمسة أيام متواصلة.

نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الهجوم الأمريكي على إيران “بات وشيكاً”. وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من التأهب القصوى في المنطقة، حيث أكدت مصادر للقناة 12 الإسرائيلية أن تل أبيب استكملت استعداداتها لاحتمال فتح جبهات إضافية، وهو ما ألمح إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوله إن حكومته مستعدة “لأي سيناريو” في هذه “الأيام المعقدة”.

خلفية الصراع وسياقه التاريخي

يعود التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى عقود طويلة، لكنه تركز في السنوات الأخيرة حول البرنامج النووي الإيراني. فبينما تصر طهران على أن برنامجها سلمي، تتهمها واشنطن وتل أبيب بالسعي سراً لامتلاك أسلحة نووية. وقد بلغ هذا الصراع ذروته مع توقيع الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2015، الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2018، لتعيد فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن سياسة “الضغوط القصوى”، مما أدى إلى عودة طهران لتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية.

تقديرات القدرات العسكرية والتصريحات الرسمية

وفقاً لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، فإن القدرات العسكرية الأمريكية يمكن أن تستمر لمدة أسبوع في حال كانت الضربات أقل حدة، مع الأخذ في الاعتبار إعادة نشر حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” في الشرق الأوسط. وقد حذرت الصحيفة من أن أي صراع قد يؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف الجيش الأمريكي. من جانبه، أكد الرئيس ترامب في منشور له أنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق مع إيران، فسيكون ذلك “يوماً سيئاً للغاية” بالنسبة لها، نافياً وجود أي تحذيرات من هيئة الأركان المشتركة حول مخاطر العملية ومؤكداً قدرة بلاده على هزيمة طهران “بسهولة”.

تأثيرات إقليمية ودولية محتملة

إن اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لن يقتصر تأثيره على البلدين، بل من المتوقع أن يمتد ليشعل حريقاً في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. حذر نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، من أن أي تصعيد “لن تقتصر آثاره على دولة واحدة”، مشدداً على أن طهران ستدافع عن نفسها بحزم. هذا التهديد يحمل في طياته إمكانية قيام وكلاء إيران في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل مسلحة في العراق وسوريا، بشن هجمات على المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مما قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. كما حذرت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، من “رقعة حرب لا محدودة”، مما يعكس القلق الدولي من تدهور الأوضاع.

على الصعيد الاقتصادي، قد يؤدي أي نزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم، مما سيؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار الطاقة عالمياً ويعطل سلاسل الإمداد. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، من المقرر أن تستضيف جنيف جولة مفاوضات جديدة بين الطرفين، وُصفت بأنها “الأخطر”، وسط شكوك دبلوماسية حول إمكانية تحقيق أي اختراق يذكر لنزع فتيل الأزمة.

spot_imgspot_img