spot_img

ذات صلة

إنتر ميلان يصعق يوفنتوس 3-2 في قمة مثيرة بالدوري الإيطالي

إنتر ميلان يصعق يوفنتوس في قمة مثيرة بالدوري الإيطالي

في ليلة كروية لا تُنسى، شهد ملعب “جوزيبي مياتزا” قمة الإثارة والتشويق ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإيطالي، حيث تمكن إنتر ميلان من تحقيق فوز قاتل ومثير على ضيفه يوفنتوس بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين. هذه المباراة، التي أقيمت أمس (السبت)، لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت فصلاً جديدًا في “ديربي إيطاليا” العريق، الذي يمثل أحد أبرز الصراعات الكروية في شبه الجزيرة الإيطالية.

تاريخ عريق ومنافسة شرسة: ديربي إيطاليا

تُعد مواجهة إنتر ميلان ويوفنتوس، المعروفة باسم “ديربي إيطاليا”، من أعرق وأشرس الديربيات في كرة القدم العالمية. يعود تاريخ هذه المنافسة إلى عقود طويلة، حيث يتنافس الناديان على زعامة الكرة الإيطالية، ويمتلك كلاهما قاعدة جماهيرية ضخمة وتاريخًا حافلاً بالألقاب المحلية والقارية. لطالما كانت مبارياتهما مليئة بالدراما والأهداف الحاسمة واللحظات التي لا تُنسى، وهذا اللقاء لم يكن استثناءً، بل أضاف فصلاً جديدًا إلى هذه الملحمة الكروية.

قبل هذه المباراة، كان إنتر ميلان يتصدر جدول الترتيب بثبات، ساعيًا لتعزيز موقعه نحو لقب الدوري الإيطالي، بينما كان يوفنتوس يسعى جاهدًا للعودة إلى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بعد بداية موسم متذبذبة. هذا السياق أضفى أهمية مضاعفة على اللقاء، وجعله أكثر من مجرد مباراة عادية.

شوط أول مليء بالتقلبات: الأهداف والطرد

بدأت المباراة بوتيرة سريعة، ولم يتأخر إنتر ميلان في افتتاح التسجيل في الدقيقة 17 بهدف عكسي سجله أندريا كامبياسو، مدافع يوفنتوس، بالخطأ في مرماه. هذا الهدف المبكر أشعل الأجواء، لكن كامبياسو نفسه سرعان ما صحح خطأه وأعاد فريقه إلى المباراة بتسجيل هدف التعادل ليوفنتوس بعد تسع دقائق فقط، ليُظهر روحًا قتالية عالية ورغبة في التعويض.

وقبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق من الوقت الأصلي، تلقى يوفنتوس ضربة موجعة بطرد لاعبه بيير كالولو، بعد حصوله على بطاقة حمراء مباشرة. هذا الطرد أجبر “السيدة العجوز” على إكمال المباراة بعشرة لاعبين، مما وضعهم في موقف صعب للغاية، وزاد من التحدي أمامهم في الشوط الثاني.

إثارة متواصلة في الشوط الثاني وهدف قاتل

على الرغم من النقص العددي، لم يستسلم يوفنتوس، بل أظهر صلابة دفاعية وتنظيمًا تكتيكيًا. ومع ذلك، تمكن إنتر ميلان من استغلال التفوق العددي، وأحرز هدفه الثاني في الدقيقة 76 عن طريق فرانشيسكو إسبوزيتو، الذي أشعل المدرجات وأعاد الأمل لجماهير النيراتزوري في حسم المباراة.

لكن الدراما لم تنتهِ هنا. ففي سيناريو مثير، ورغم اللعب بعشرة لاعبين، تمكن يوفنتوس من إدراك التعادل مرة أخرى في الدقيقة 83 بهدف سجله لوكاتيلي، ليثبت الفريق قدرته على العودة ويُبقي المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى اللحظات الأخيرة. وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، الذي كان سيعتبر نقطة ثمينة ليوفنتوس، أطلق بيوتر زيلينسكي رصاصة الرحمة بتسجيله هدف الفوز القاتل لإنتر ميلان في الدقيقة 90، ليمنح أصحاب الأرض ثلاث نقاط غالية ويُفجر فرحة عارمة في “جوزيبي مياتزا”.

تأثير النتيجة على صدارة الدوري وصراع المراكز الأوروبية

بهذا الفوز الثمين، عزز إنتر ميلان صدارته للدوري الإيطالي، رافعًا رصيده إلى 61 نقطة، وموسعًا الفارق إلى ثماني نقاط عن أقرب منافسيه إيه سي ميلان، الذي يحتل المركز الثاني. هذه النتيجة تمنح إنتر دفعة معنوية كبيرة في سعيه نحو لقب “السكوديتو”، وتؤكد على قوته واستقراره هذا الموسم.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد يوفنتوس عند 46 نقطة في المركز الرابع، وتلقى الفريق خسارته الخامسة هذا الموسم. هذه الهزيمة تُعقد من مهمة يوفنتوس في المنافسة على لقب الدوري، وتضع ضغطًا إضافيًا عليهم لضمان مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، خاصة مع احتدام المنافسة من فرق مثل أتالانتا وروما ولاتسيو. تأثير هذه المباراة سيمتد إلى الجولات القادمة، حيث سيسعى إنتر للحفاظ على زخمه، بينما سيتعين على يوفنتوس إعادة ترتيب أوراقه لتجاوز هذه الكبوة.

spot_imgspot_img