spot_img

ذات صلة

مستشار خامنئي: لا مفاوضات والحرب مستمرة رغم دمار طهران

وسط مشهد غير مسبوق من الدمار الذي حول أحياء واسعة من العاصمة الإيرانية طهران إلى ما يشبه "مدينة أشباح"، أعلنت القيادة الإيرانية موقفاً حازماً برفض أي مسار للتفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكدة استعدادها لخوض حرب طويلة الأمد، وذلك في أعقاب سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مفاصل النظام العسكرية والسياسية.

زلزال عسكري وسياسي يضرب طهران

شهدت العاصمة طهران، اليوم الأربعاء، موجة انفجارات هي الأعنف من نوعها، حيث أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية جوية واسعة النطاق استهدفت أكثر من 2000 هدف استراتيجي. وشملت بنك الأهداف مديرية اللوجستيات، وقواعد عسكرية في "دماوند"، ومنصات الصواريخ، بالإضافة إلى مراكز قيادة قوات "الباسيج" والأمن الداخلي، في خطوة تهدف بوضوح إلى شل القدرات الدفاعية والهجومية للنظام الإيراني وتقويض سيطرته الداخلية.

وفي تطور لافت يعكس تفوقاً جوياً، كشفت التقارير عن إسقاط مقاتلة إسرائيلية من طراز F-35 لمقاتلة إيرانية في سماء العاصمة، فيما تواصلت الغارات لتسحق منظومات الدفاع الجوي.

خسائر فادحة في هرم القيادة الإيرانية

لم تقتصر الخسائر على البنية التحتية، بل طالت رأس الهرم في النظام الإيراني، حيث أفادت التقارير بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، بالإضافة إلى قيادات بارزة في الحرس الثوري. هذا الاستهداف الممنهج للقيادة العليا يضع إيران أمام منعطف تاريخي خطير وفراغ قيادي مفاجئ، مما يطرح تساؤلات كبرى حول مستقبل النظام وتماسك جبهته الداخلية في ظل هذه الحرب المفتوحة.

أبعاد إقليمية وتصعيد متبادل

في رد فعل انتقامي، وسعت إيران دائرة النار لتشمل استهداف قواعد عسكرية وسفارات أمريكية في دول خليجية، فضلاً عن منشآت مدنية وفنادق، مما ينذر بتحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة قد تعيد رسم الخرائط الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويشير هذا التصعيد إلى أن طهران قررت تفعيل استراتيجية "وحدة الساحات" بأقصى طاقتها، محاولةً نقل المعركة خارج حدودها لتخفيف الضغط عن الجبهة الداخلية.

موقف سياسي متشدد: وداعاً للدبلوماسية

رغم حجم الخسائر، خرج محمد مخبر، مستشار المرشد الراحل، بتصريحات نارية للتلفزيون الرسمي، قاطعاً الطريق أمام أي جهود دبلوماسية. وأكد مخبر أن "طهران لا تثق بالأمريكيين ولا يوجد أي أساس للتفاوض"، مشدداً على قدرة بلاده على مواصلة الحرب للمدة التي تقتضيها الحاجة. يتزامن هذا مع تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي الذي اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ"تفجير طاولة المفاوضات" بدافع الانتقام، معتبراً أن التعامل مع الملف النووي كصفقة عقارية أدى إلى هذه النتائج الكارثية.

من جانبه، أغلق الرئيس ترمب الباب نهائياً، معلناً عبر منصته "تروث سوشيال" أن الوقت قد فات للحوار، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد العسكري دون أي أفق سياسي قريب.

spot_imgspot_img