spot_img

ذات صلة

أزمة المنتخب الإيراني في المونديال: ترحيل نجم الفريق

تتصاعد أزمة المنتخب الإيراني في المونديال بشكل متسارع خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، حيث يواجه الفريق تحديات إدارية ولوجستية معقدة تهدد استقراره الفني. وفي أحدث فصول هذه الأزمات، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الخاصة بنجم المنتخب وجناح نادي تراكتور، مهدي ترابي، مما يجعله مهدداً بالترحيل الفوري وحرمانه من مواصلة المشوار المونديالي مع زملائه.

تفاصيل أزمة المنتخب الإيراني في المونديال وتهديد مهدي ترابي بالترحيل

أوضحت التقارير الرسمية أن اللاعب مهدي ترابي قد حصل قبيل انطلاق منافسات كأس العالم على تأشيرة دخول لمرة واحدة فقط، على عكس بقية زملائه في الفريق الذين مُنحوا تأشيرات متعددة الدخول. وعقب مشاركة المنتخب الإيراني في مباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما (2-2) فجر الثلاثاء، انتهت صلاحية هذه التأشيرة رسمياً. وكان ترابي قد جلس على مقاعد البدلاء خلال تلك المواجهة، بينما كان يعول عليه الجهاز الفني كأحد الأوراق الرابحة في المباريات المقبلة، لا سيما المواجهة المرتقبة ضد بلجيكا يوم الأحد في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

تحركات عاجلة وصمت من الفيفا والسلطات الأمريكية

أمام هذا المأزق الحرج، أكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم أنه بدأ على الفور في اتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة للحصول على تأشيرة جديدة وتجديد إقامة اللاعب لضمان بقائه مع البعثة. وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الأمريكية أو من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أو حتى من اللجنة المنظمة للبطولة، مما يزيد من حالة الغموض والقلق السائدة داخل معسكر المنتخب الإيراني الذي يستعد لخوض منافسات المجموعة السابعة التي تضم أيضاً منتخب مصر، حيث سيلتقي الطرفان في 26 يونيو بمدينة سياتل.

خلفيات التوتر السياسي وأثرها على الرياضة الإيرانية

لا يمكن فصل هذه الأزمة الإدارية عن السياق السياسي العام والتاريخ الطويل من التوترات بين طهران وواشنطن. تأتي هذه التعقيدات في ظل مناخ سياسي مشحون للغاية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد الأحداث العسكرية الأخيرة وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحازمة تجاه طهران. هذا التوتر السياسي ألقى بظلاله الكثيفة على الرياضة، وحوّل مشاركة المنتخب الإيراني في مونديال 2026 إلى رحلة شاقة مليئة بالعقبات اللوجستية والأمنية التي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

تداعيات لوجستية قاسية ترهق طموح “تيم ميلي”

إن أزمة تأشيرة ترابي ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من العراقيل التي واجهت البعثة الإيرانية منذ تأهلها. فقد رفضت السلطات الأمريكية في وقت سابق منح تأشيرات دخول لنحو 15 عضواً من الوفد الإيراني، بمن فيهم مسؤولون إداريون بارزون. كما واجه قائد الفريق مهدي طارمي وأعضاء الجهاز الفني صعوبات وتأخيرات بالغة في المطارات الأمريكية. هذه الظروف الصعبة أجبرت المنتخب الإيراني على اتخاذ قرار استثنائي باتخاذ مدينة تيخوانا المكسيكية مقراً رئيسياً لمعسكره، والاضطرار للتنقل جواً لخوض كل مباراة داخل الولايات المتحدة ثم العودة فوراً إلى المكسيك لتفادي المشاكل القانونية، مما يسبب إرهاقاً بدنياً ونفسياً كبيراً للاعبين ويضعف حظوظهم في البطولة.

spot_imgspot_img