spot_img

ذات صلة

إيران تهدد بضرب السفارات الإسرائيلية رداً على قصف مجمع طهران

في تصعيد خطير ينذر بتوسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، تبادلت إسرائيل وإيران التهديدات والضربات العسكرية المباشرة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف مجمع أمني استراتيجي في طهران، بينما وضعت طهران "خطاً أحمر" جديداً يتعلق ببعثاتها الدبلوماسية في الخارج.

تهديد إيراني صريح: السفارات مقابل السفارة

أطلق المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، اللواء أبو الفضل شكارجي، تحذيراً غير مسبوق، مهدداً باستهداف السفارات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم. وجاء هذا التهديد مشروطاً بإقدام إسرائيل على استهداف مقر البعثة الدبلوماسية الإيرانية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وفي تصريحات تلفزيونية، أكد شكارجي أن بلاده مارست حتى الآن "ضبط النفس" ولم تستهدف البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية احتراماً للمعايير الدولية والعلاقات مع دول العالم، رغم ما وصفه بـ"القدرات العالية" التي تمتلكها طهران. وأضاف أن إسرائيل أثبتت أنها لا تضع حدوداً لأفعالها، مشدداً على أن المعادلة ستكون: "إذا استهدفت إسرائيل سفارة إيران في لبنان، فسنستهدف بالتأكيد جميع سفاراتها".

تفاصيل قصف المجمع الأمني في طهران

بالتزامن مع هذه التهديدات، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن تفاصيل عملية عسكرية واسعة استهدفت مجمعاً عسكرياً ضخماً في طهران. وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن هذا المجمع يضم المقرات الرئيسية لأهم الأجهزة الأمنية الإيرانية، بما في ذلك:

  • مقر الحرس الثوري الإيراني.
  • مقر فيلق القدس.
  • مقر قوات الباسيج.
  • مقر هيئة الاستخبارات والعمليات السيبرانية.
  • وحدات القوات الخاصة للأمن الداخلي وقمع المظاهرات.

ونشر أدرعي مقطع فيديو عبر منصة "إكس" يوثق لحظة استهداف المجمع، مشيراً إلى أن القصف تم في وقت كان يتواجد فيه جنود للنظام الإيراني داخل المقرات، مما يشير إلى نية إيقاع خسائر بشرية ومادية في عصب المؤسسة الأمنية الإيرانية.

السياق الاستراتيجي: من حرب الظل إلى المواجهة المباشرة

يأتي هذا التبادل في الضربات والتهديدات ليمثل تحولاً نوعياً في الصراع الإيراني الإسرائيلي، منتقلاً من مرحلة "حرب الظل" والعمليات السرية إلى المواجهة العسكرية العلنية. ويحمل التهديد باستهداف السفارات دلالات خطيرة، حيث تعتبر المقرات الدبلوماسية محمية بموجب اتفاقية فيينا، وأي استهداف لها يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي قد يجر دولاً أخرى إلى الصراع.

ويرى مراقبون أن تركيز إسرائيل على استهداف "مراكز القيادة والتحكم" في طهران يهدف إلى شل قدرة النظام الإيراني على إدارة العمليات العسكرية وتنسيقها مع وكلائه في المنطقة، بينما تحاول إيران فرض معادلة ردع جديدة تعتمد على التهديد بضرب المصالح الإسرائيلية الحيوية في الخارج.

الدور الأمريكي: تنسيق غير مسبوق

في سياق متصل، كشفت التقارير عن مستوى عالٍ من التنسيق بين تل أبيب وواشنطن. وأوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أن هناك ما بين 4 إلى 5 آلاف مكالمة يومياً للتنسيق بين الجانبين عبر تسلسل القيادة، مشيراً إلى أن التخطيط للضربة الافتتاحية بدأ قبل ثلاثة أسابيع.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن العملية العسكرية ضد إيران "لا تزال في مراحلها المبكرة"، محذراً من موجات أكبر وأكثر شدة قادمة. وقال في إحاطة بالبنتاغون: "نحن فقط في البداية، ونتسارع ولا نتباطأ"، مما يوحي بأن المنطقة قد تكون مقبلة على أيام أكثر سخونة وتصعيداً.

spot_imgspot_img