spot_img

ذات صلة

مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري في هجوم إسرائيلي

في تطور عسكري غير مسبوق ينذر بتصعيد خطير في منطقة الشرق الأوسط، أكدت مصادر غربية رفيعة المستوى مقتل قيادات عسكرية إيرانية بارزة جراء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة تأكيدها مقتل وزير الدفاع الإيراني، العميد عزيز نصير زاده (المشار إليه في التقارير الأولية بأمير ناصر زاده)، وقائد القوة البرية في الحرس الثوري محمد باكبور، في ضربة وصفتها دوائر الاستخبارات بأنها «زلزال أمني» يضرب طهران.

تفاصيل «ملحمة الغضب» واستهداف الرؤوس الكبيرة

أشارت التقارير الميدانية إلى أن العملية التي أطلقت عليها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اسم «ملحمة الغضب»، لم تكن مجرد غارات روتينية، بل عملية مشتركة دقيقة ركزت على تصفية الهرم القيادي العسكري والسياسي في إيران. ووفقاً للمصادر، فقد طال القصف مجمعات سيادية حساسة في قلب العاصمة طهران، وتحديداً في حي «باستور» المحصن أمنياً، حيث يقع مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي والمقر الرئاسي.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن التقييمات الأولية تشير إلى «نجاح استراتيجي كبير»، حيث تمكنت الصواريخ من اختراق التحصينات الدفاعية الإيرانية والوصول إلى أهدافها بدقة، مما أسفر عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين، في ضربة قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.

خريطة الاستهداف: من طهران إلى المنشآت النووية

لم يقتصر الهجوم على العاصمة التي شهدت سقوط صواريخ في شارع «دانشكاه» ومنطقة «جمهوري»، بل امتد ليشمل رقعة جغرافية واسعة شملت:

  • أصفهان: التي تضم منشآت نووية وعسكرية حساسة، حيث سُمع دوي انفجارات ضخمة.
  • بوشهر: المدينة الساحلية التي تحتضن المحطة النووية الأبرز، وسط تكتم شديد حول حجم الأضرار.
  • المدن الغربية والجنوبية: شمل القصف تبريز، كرمنشاه، إيلام، وشيراز، بالإضافة إلى جزر استراتيجية مثل خارك ودزفول.

السياق الإقليمي وتداعيات الحدث

يأتي هذا الهجوم في سياق تاريخي من الصراع الممتد أو ما يعرف بـ «حرب الظل» بين طهران وتل أبيب، إلا أن استهداف وزير الدفاع وقادة الحرس الثوري بشكل مباشر يمثل تحولاً نوعياً من العمليات السرية إلى المواجهة المباشرة والعلنية. ويُعد الحرس الثوري الإيراني العمود الفقري للنظام في طهران، والمسؤول الأول عن العمليات العسكرية الخارجية ودعم الحلفاء في المنطقة، مما يجعل استهداف قادته ضربة موجعة للنفوذ الإيراني الإقليمي.

ويرى مراقبون دوليون أن هذا التصعيد قد يجر المنطقة إلى سيناريوهات مفتوحة، خاصة مع استهداف منشآت نفطية محتملة في «خارك» ومناطق حيوية أخرى، مما قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية ويهدد أمن الملاحة في الخليج. وتعيش العاصمة طهران حالياً حالة من الاستنفار الأمني القصوى، مع إغلاق الشوارع المؤدية للمقار السيادية وتصاعد أعمدة الدخان من المقرات الحكومية، وسط ترقب عالمي للرد الإيراني المحتمل.

spot_imgspot_img