نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأنباء المتداولة حول تهديده المتكرر بالاستقالة شفهياً أو خطياً، مؤكداً مواصلة مهامه الرئاسية وموقفه الحالي، وذلك في وقت يواجه فيه ضغوطاً من تيارات متشددة تعارض التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.
وأوضح الرئيس الإيراني، في مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور عامين على توليه الرئاسة، أن هذه التقارير تهدف إلى إثارة الانقسام داخل البلاد، قائلاً: “إذا أردت الاستقالة فسأعلن ذلك رسمياً، لن أستقيل، وسأواصل موقفي”. وشدد على أنه يعمل بانسجام كامل مع المؤسسة العسكرية، مفنداً الانطباع بأن نهجه القائم على التوافق يمثل نقطة ضعف أو أنه تعرض للتهميش من قادة الحرب المنتمين للتيار المتشدد.
تفاصيل الادعاءات وردود الفعل الرسمية
وكانت أنباء الاستقالة قد تداولت نقلاً عن محمد باقر خرازي، المرتبط بعلاقة مصاهرة مع مجتبى خامنئي وصهر مسعود خامنئي الشقيق الأصغر للمرشد الإيراني. وزعم خرازي أن بزشكيان شعر بالإحباط جراء استبعاده من عملية صنع القرار، ولوّح بالاستقالة مراراً لدرجة دفعت المرشد للتحذير بقبول أي تهديد جديد. كما ادعى أن هذا الإحباط تفاقم بسبب إحجام المرشد عن الكشف عن مكان وجوده خشية أجهزة الاستخبارات الأجنبية.
من جانبه، نفى مكتب المرشد الإيراني هذه المزاعم وصفاً إياها بأنها “عارية تماماً من الصحة”. كما وصف مهدي طباطبائي، المسؤول البارز في مكتب الرئيس الإيراني، تلك التقارير بأنها “محض هراء وأكاذيب”، متهماً مروجيها بالانتماء إلى “تحالف خبيث” يسعى للانتقام من إرادة الشعب بعد إخفاقهم في الانتخابات الوطنية قبل عامين.
مواقف إضافية وردود فعل
وفي السياق ذاته، أشار بزشكيان إلى أن الجهات التي زعمت مقتل 30 ألف شخص خلال احتجاجات يناير لم تقدم أي دليل يثبت ذلك رغم مطالبتها به. ومن جهة أخرى، ذكر الصحفي الإصلاحي أحمد زيد آبادي أن هذه الادعاءات تحمل طابعاً تحريضياً وتساهم في زيادة التوترات داخل الساحة السياسية الإيرانية.

