spot_img

ذات صلة

العراق يدين الاعتداءات بالطائرات المسيرة على السعودية

أعلنت الحكومة العراقية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الأخيرة التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكدةً رفضها القاطع لاستخدام أراضيها كمنطلق لشن أي عدوان يهدد أمن واستقرار دول الجوار. ويأتي هذا الموقف في سياق حساس تمر به المنطقة، حيث تسعى بغداد لتعزيز دورها كوسيط سلام وتجنب الانجرار إلى الصراعات الإقليمية. وقد شدد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، على أن الاعتداءات بالطائرات المسيرة على السعودية تمثل تصعيداً خطيراً يقوض الجهود المشتركة لترسيخ الأمن الإقليمي.

وفي بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء، أوضح العوادي أن المؤسسات العراقية المختصة على أهبة الاستعداد للتعاون الكامل وتقديم أي معلومات قد تساهم في التحقيق حول ملابسات هذا الاعتداء. وأضاف أن القوات الأمنية العراقية قد باشرت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتعقب المسؤولين عن إطلاق هذه الطائرات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدف إلى الإساءة للعلاقات الأخوية بين العراق والمملكة.

تداعيات إقليمية وموقف عراقي حازم

تأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية السعودية تحسناً ملحوظاً على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، مما يجعل توقيت هذه الاعتداءات مثيراً للتساؤل حول الجهات التي تسعى لزعزعة هذا التقارب. وتضع هذه الحادثة الحكومة العراقية أمام تحدٍ حقيقي لإثبات سيطرتها الكاملة على أراضيها ومنع الفصائل المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة من استخدام الأراضي العراقية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. إن استقرار العراق وسيادته مرتبطان بشكل وثيق بقدرته على ضبط حدوده ومنع أي نشاط عسكري غير مصرح به، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء في برنامجه الحكومي الذي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة.

التحقيقات المشتركة وأمن المنطقة

من جانبها، أعلنت الرياض عن اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة قادمة من الأجواء العراقية، مؤكدةً احتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين. وفي هذا الإطار، دعت الحكومة العراقية الجانب السعودي إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية لتحديد مصدر الهجوم بدقة، مشيرة إلى أنها بدأت بالفعل تحقيقات موسعة. إن التعاون الأمني بين البلدين يصبح ضرورة ملحة في هذه المرحلة لمنع تكرار الاعتداءات بالطائرات المسيرة على السعودية أو أي دولة أخرى في الجوار، ولضمان عدم تحول العراق إلى مصدر تهديد لأمن المنطقة، وهو ما يتعارض بشكل كامل مع سياسته الخارجية القائمة على بناء جسور الثقة والتعاون.

spot_imgspot_img