spot_img

ذات صلة

إيقاف الإعلامية مروة هاشم 3 أشهر بقرار من هيئة الإعلام

أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات في العراق قراراً تأديبياً بحق الإعلامية مروة هاشم وقناة «عراق الحدث» التي تعمل بها، وذلك على خلفية ما وصفته الهيئة بـ«مخالفات جسيمة» رُصدت في برنامجها «صوت شعب». وتضمن القرار عقوبات صارمة شملت إيقاف البرنامج ومنع المذيعة من الظهور الإعلامي لفترة محددة.

تفاصيل العقوبات الصادرة

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الهيئة، فقد تقرر إيقاف عرض برنامج «صوت شعب» لمدة 30 يوماً، مع منع مقدمته الإعلامية مروة هاشم من الظهور على أي وسيلة إعلامية لمدة 90 يوماً. كما ألزم القرار القناة بحذف الحلقة التي تضمنت المخالفة من جميع منصاتها الرقمية، وتقديم اعتذار رسمي وعلني لوزارة الداخلية العراقية والضابط الذي تعرض للإساءة بشكل شخصي. وأكدت الهيئة أن هذه العقوبات استندت إلى الصلاحيات المخولة لها بموجب القانون، بهدف تنظيم قطاع الإعلام وضمان التزامه بالمعايير المهنية والأخلاقية.

أسباب القرار وخلفياته

أوضحت هيئة الإعلام والاتصالات أن قرارها جاء بعد رصد مخالفات وصفتها بـ«الجسيمة والفادحة» لقواعد البث الإعلامي المعتمدة. وشملت هذه المخالفات، بحسب البيان، التحريض على العنف، ومخالفة قواعد الآداب والذوق العام، وترويج مواد كاذبة وباطلة. وأشار البيان إلى أن البرنامج لم يتحرَّ الدقة والشفافية في نقل المعلومات، بل تبنى محتوى بصرياً مُزيّفاً منقولاً عن منصات التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاءات غير أخلاقية طالت أحد ضباط وزارة الداخلية، مما أسهم في تضليل الرأي العام والإضرار بسمعة المؤسسة الأمنية الوطنية.

السياق العام ودور هيئة الإعلام

تأتي هذه الحادثة في سياق جهود هيئة الإعلام والاتصالات لتنظيم المشهد الإعلامي في العراق، والذي شهد انفتاحاً كبيراً بعد عام 2003. وتعمل الهيئة كجهة رقابية تهدف إلى الموازنة بين ضمان حرية التعبير، التي كفلها الدستور، ومنع الانتهاكات التي قد تضر بالسلم المجتمعي أو تسيء إلى مؤسسات الدولة. وتعتبر القضايا المتعلقة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية ذات حساسية خاصة في العراق، نظراً للظروف الأمنية التي مرت بها البلاد، مما يجعل أي خطاب إعلامي يمس هذه المؤسسات خاضعاً لرقابة مشددة لمنع نشر معلومات مغلوطة قد تؤثر على ثقة المواطن بها.

الأهمية والتأثير المتوقع للقرار

يحمل هذا القرار دلالات مهمة على الصعيد المحلي، حيث يُعد رسالة واضحة لجميع وسائل الإعلام والعاملين فيها بوجود خطوط حمراء تنظيمية وقانونية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا الأمنية والشخصيات العامة. ومن المتوقع أن يثير القرار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية حول حدود حرية الصحافة والمسؤولية المهنية. فبينما يرى البعض فيه خطوة ضرورية لضبط الأداء الإعلامي ومكافحة الفوضى المعلوماتية، قد يراه آخرون مؤشراً على تضييق مساحة النقد الإعلامي واحتمالية أن يؤدي إلى زيادة الرقابة الذاتية لدى الصحفيين، مما قد يؤثر على قدرتهم على تغطية القضايا الحساسة بحرية.

spot_imgspot_img