موقف حازم من الخارجية العراقية لحماية أمن المنطقة
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، جددت الخارجية العراقية موقفها الثابت والرافض بشكل قاطع لأي محاولات ترمي إلى استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لشن هجمات أو استهداف دول الجوار. جاء هذا التأكيد على لسان وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، خلال استقباله سفير دولة الكويت لدى بغداد.
تفاصيل اللقاء العراقي الكويتي وتداعيات الحرب
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية، والذي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، فقد شهد اللقاء مباحثات معمقة حول تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة. وركز الجانبان على الانعكاسات الخطيرة للحرب الدائرة وتداعياتها المباشرة على الأوضاع الإقليمية. وناقش السفير بحر العلوم خطورة المشهد الحالي في ظل استمرار النزاعات، محذراً مما تخلفه هذه الأزمات من تأثيرات سلبية بالغة على مستويات الأمن والاستقرار الإقليمي.
المخاوف الكويتية والضمانات العراقية
من جانبه، نقل السفير الكويتي خلال اللقاء هواجس ومشاغل بلاده إزاء التهديدات والاعتداءات التي قد تتعرض لها، خاصة في ظل التصعيد المتبادل والتوترات المرتبطة بإيران. وتأتي هذه المخاوف في وقت تشهد فيه الأجواء الإقليمية نشاطاً عسكرياً متزايداً، مما يضع دول المنطقة، وفي مقدمتها الكويت والعراق، أمام تحديات أمنية غير مسبوقة تتطلب تنسيقاً عالي المستوى لضمان سلامة الأجواء والأراضي.
الدستور العراقي وجهود الحكومة في النأي عن الصراعات
وتنسجم تصريحات الخارجية العراقية مع المبادئ الأساسية التي نص عليها الدستور العراقي، والذي يمنع صراحة اتخاذ أراضي البلاد مقراً أو ممراً للاعتداء على الدول الأخرى. وفي هذا السياق، شدد وكيل الوزارة على أن الحكومة العراقية تبذل جهوداً استثنائية وجبارة لتجنيب العراق والمنطقة تداعيات الصراع الدائر. وتعمل بغداد بشكل حثيث على حفظ أمن البلاد واستقرارها الداخلي، رافضة الانجرار إلى منطق الحرب أو السماح لأي جهة بتوريط البلاد في نزاعات خارجية لا تخدم المصالح الوطنية.
إجراءات رادعة لحماية المصالح الوطنية
ولتأكيد جدية الموقف العراقي، أوضح البيان أن القيادة السياسية والعسكرية في العراق تتخذ كافة الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة، بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة، لملاحقة أي جهات أو أفراد يرتكبون أفعالاً من شأنها الإضرار بمصالح البلاد العليا أو الإساءة لعلاقاتها الاستراتيجية مع الدول المجاورة. يعكس هذا التوجه حرص بغداد على بناء علاقات حسن جوار قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
التعاون المشترك لاحتواء الأزمات الإقليمية
في ختام اللقاء، تطابقت رؤى الطرفين حول حقيقة أن العراق والكويت يتأثران بشكل مباشر وسريع بأي تداعيات للصراعات الدائرة في الشرق الأوسط بحكم موقعهما الجغرافي والجيوسياسي. وأكد الجانبان على الأهمية القصوى لتعزيز التعاون المشترك، وتكثيف الجهود الدبلوماسية، والعمل بروح الفريق الواحد لاحتواء الأزمات المتلاحقة، بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي للبلدين ويجنب المنطقة المزيد من الانزلاق نحو الفوضى واللااستقرار.


