spot_img

ذات صلة

الرئاسات العراقية ترفض الحرب وإجلاء عمال من حقل الرميلة

أعلنت الرئاسات العراقية الأربع، اليوم الخميس، موقفاً موحداً وحازماً يرفض بشكل قاطع الانجرار إلى الصراعات الإقليمية أو تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات، وذلك في اجتماع رفيع المستوى عقد في قصر بغداد لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها الخطيرة على الأمن القومي العراقي.

اجتماع قصر بغداد: لا للحرب

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، ونقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الاجتماع ضم رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب بالإنابة، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان. وقد استعرض المجتمعون بشكل معمق آخر المستجدات الأمنية والسياسية، مؤكدين على ضرورة تجنيب العراق ويلات الحروب والصراعات الخارجية.

وشددت الرئاسات على أن "موقف العراق الثابت هو رفض استخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو تهديد أمنها، وفي الوقت ذاته رفض أي اعتداءات تطال المدن العراقية وإقليم كردستان"، معتبرين أن أي خرق لهذا المبدأ يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية لا يمكن السكوت عنه.

تحديات أمنية واقتصادية: حقل الرميلة وموانئ البصرة

يأتي هذا الموقف السياسي الحازم في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية تمس شريان الاقتصاد الوطني. فقد كشفت تقارير إعلامية غربية ومصادر في قطاع النفط، عن إجراءات احترازية تمثلت في إجلاء عاملين أجانب من حقل الرميلة النفطي العملاق في البصرة، الذي تديره شركة النفط البريطانية (BP)، وذلك عقب رصد طائرتين مسيرتين مجهولتي الهوية داخل محيط الحقل، مما استدعى تفعيل بروتوكولات السلامة لضمان أمن العاملين والمنشآت.

وفي سياق متصل يهدد أمن الملاحة في المياه الإقليمية، أعلنت شركة "سونانجول مارين سيرفيسز" أن ناقلة النفط الخام "سونانجول ناميبي"، التي ترفع علم جزر البهاما، تعرضت لثقب في بدنها يرجح أنه ناجم عن انفجار أثناء رسوها بالقرب من ميناء خور الزبير. وأشارت الشركة إلى اقتراب زورق صغير مجهول الهوية من الناقلة قبل سماع دوي قوي، مما يسلط الضوء على المخاطر التي قد تواجه خطوط تصدير الطاقة.

السياق الإقليمي والدور الدبلوماسي

تكتسب هذه التطورات أهمية قصوى نظراً لموقع العراق الجيوسياسي الحساس؛ حيث تسعى الحكومة العراقية جاهدة للحفاظ على التوازن في علاقاتها الدولية والإقليمية. ويعد استقرار العراق ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي، وأي تهديد للمنشآت النفطية أو الممرات المائية في الجنوب قد تكون له ارتدادات اقتصادية تتجاوز الحدود المحلية.

وفي ختام الاجتماع، دعت الرئاسات المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، مشددة على أن المسار التفاوضي والحلول الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لنزع فتيل الأزمات. كما وجهت بدعم الأجهزة الأمنية لفرض القانون ومحاسبة مروجي الشائعات التي تستهدف السلم الأهلي، مؤكدة التزام الدولة بحماية البعثات الدبلوماسية والشركات العاملة في البلاد.

spot_imgspot_img