spot_img

ذات صلة

تفاصيل إعادة العراقيين العالقين عبر منفذ عرعر الحدودي

السفيرة العراقية ومنفذ عرعر الحدودي

تنسيق عالي المستوى لإعادة العراقيين العالقين

كشفت سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية، صفية طالب السهيل، عن تفاصيل خطة شاملة واستكمال كافة الإجراءات الرسمية اللازمة لاستقبال المواطنين العراقيين العالقين في الخارج. وتحديداً، القادمين جواً من مدينتي نيودلهي في الهند والقاهرة في مصر إلى أراضي المملكة، تمهيداً لنقلهم براً عبر منفذ عرعر الحدودي لضمان عودتهم سالمين إلى وطنهم العراق.

وأوضحت السفيرة في تصريحاتها أن المواطنين العراقيين سيصلون تباعاً إلى مطار عرعر الإقليمي على متن رحلات استثنائية تابعة للخطوط الجوية العراقية قادمة من نيودلهي والقاهرة. وعقب وصولهم، سيتم تنظيم قوافل برية لنقلهم عبر حافلات مجهزة من المطار مباشرة إلى منفذ عرعر الحدودي، تمهيداً لعبورهم السلس والآمن إلى الأراضي العراقية.

تعاون سعودي مثمر وتسهيلات استثنائية

وأضافت أن السفارة العراقية في الرياض نجحت في الحصول على جميع الموافقات الرسمية المطلوبة من الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية لإتمام هذه العملية الإنسانية واللوجستية المعقدة. وثمنت السفيرة السهيل عالياً مستوى التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لتأمين نقل المواطنين العالقين في أسرع وقت ممكن.

وأعربت عن شكرها وتقديرها العميقين للقيادة السعودية ولما أبدته المملكة من تعاون مثمر وتسهيلات استثنائية. وخصت بالذكر وزارات الخارجية، والداخلية، والحج والعمرة، بالإضافة إلى إمارة منطقة الحدود الشمالية، وإدارة المنفذ الحدودي السعودي-العراقي، وكافة الجهات العاملة في المنافذ الحدودية.

الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لمنفذ عرعر

ويُعد منفذ عرعر الحدودي (جديدة عرعر) الشريان البري الأهم الذي يربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق. وقد اكتسب هذا المنفذ أهمية استراتيجية وتاريخية كبرى، خاصة بعد إعادة افتتاحه رسمياً في أواخر عام 2020 بعد إغلاق دام لنحو ثلاثة عقود. ومنذ إعادة افتتاحه، لعب المنفذ دوراً محورياً في تعزيز العلاقات الثنائية، وتسهيل حركة التجارة البينية، وعبور المسافرين، فضلاً عن كونه البوابة الرئيسية لاستقبال الحجاج والمعتمرين العراقيين، مما يجعله نقطة ارتكاز حيوية في مثل هذه العمليات الإنسانية الطارئة.

انعكاسات التعاون الإقليمي والدولي

وأكدت السفيرة العراقية أن هذا التعاون الوثيق يعكس بوضوح عمق العلاقات الأخوية المتينة وروح التضامن بين البلدين والشعبين الشقيقين. إن استخدام الأراضي السعودية كنقطة عبور آمنة (ترانزيت) لإعادة العالقين يبرز الدور الإقليمي الرائد للمملكة في تقديم الدعم اللوجستي والإنساني لدول الجوار، ويعزز من استقرار المنطقة وتكاتف دولها في مواجهة الأزمات.

كما أوضحت أن المنافذ الحدودية مع دول مجلس التعاون الخليجي تشهد انسيابية عالية في الحركة، مما يسهم في تسهيل دخول المواطنين العراقيين ومنحهم تأشيرات مرور تمكنهم من الوصول إلى منفذ عرعر بسلاسة تامة.

وختمت السفيرة تصريحاتها بالتشديد على أن هذه الإجراءات المكثفة تأتي في إطار الجهود الحكومية والدبلوماسية الحثيثة المبذولة لتأمين عودة كافة المواطنين العراقيين العالقين في الخارج بسلام، وتذليل كافة العقبات أمامهم، مؤكدة أن منفذ عرعر سيظل دوماً رمزاً للتعاون البناء والأخوة الصادقة بين الرياض وبغداد.

spot_imgspot_img