spot_img

ذات صلة

الشؤون الإسلامية: توجيهات بشأن القنوت واصطحاب الأطفال

وزارة الشؤون الإسلامية

أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية توجيهات مشددة ومهمة موجهة إلى أئمة المساجد والجوامع في مختلف مناطق المملكة، تتعلق بضوابط صلاة التراويح والقيام، مع التركيز بشكل خاص على دعاء القنوت وآداب الحضور إلى بيوت الله.

ودعت الوزارة الأئمة إلى ضرورة الالتزام بالهدي النبوي الشريف في التيسير على الناس، موجهةً بعدم إلحاق المشقة بالمصلين من خلال إطالة دعاء القنوت والتوسع فيه بشكل مبالغ فيه. وأكدت الوزارة في تعميمها أن السنة النبوية تقتضي التخفيف واختيار «جوامع الدعاء»؛ وهي الأدعية التي تجمع خيري الدنيا والآخرة بألفاظ موجزة وبليغة، بدلاً من السجع المتكلف أو الإطالة التي قد ترهق كبار السن والمرضى وأصحاب الحاجات الذين يشهدون هذه الصلوات.

وفي سياق متصل، وجهت الوزارة نداءً إلى عموم المصلين والمصليات بضرورة مراعاة حرمة المساجد وقدسيتها، مهيبةً بهم عدم اصطحاب الأطفال الصغار «غير المميِّزين»؛ وهم الأطفال الذين لا يدركون معنى الصلاة ولا يلتزمون بالهدوء والآداب العامة للمسجد. وأوضحت الوزارة أن وجود هؤلاء الأطفال قد يترتب عليه تشويش وإزعاج يؤثر سلباً على خشوع المصلين وطمأنينتهم، خاصة في صلوات التراويح والقيام التي تتطلب جواً من السكينة والروحانية.

وتأتي هذه التوجيهات في إطار الحرص المستمر من وزارة الشؤون الإسلامية على تهيئة الأجواء الإيمانية المناسبة للمصلين، وتطبيقاً للمقاصد الشرعية التي تحث على التيسير ورفع الحرج. فمن المعلوم في الفقه الإسلامي أن مراعاة أحوال المأموين واجب على الإمام، وقد وردت نصوص شرعية كثيرة تحث الأئمة على تخفيف الصلاة رحمةً بالضعيف والمريض وذي الحاجة، وهو نهج سار عليه الخلفاء الراشدون والعلماء المحققون عبر العصور.

كما تعكس هذه التعليمات الدور التنظيمي الذي تقوم به الوزارة لضمان سير الشعائر الدينية وفق الضوابط الشرعية والنظامية، حيث تسعى الوزارة سنوياً، خاصة مع قرب المواسم الدينية كشهر رمضان المبارك، إلى تذكير الأئمة والمؤذنين بمسؤولياتهم تجاه جماعة المسجد، لضمان أداء العبادات في أجواء تسودها السكينة والوقار، بعيداً عن كل ما قد يعكر صفو هذه اللحظات الروحانية العظيمة.

spot_imgspot_img