spot_img

ذات صلة

اغتيال حسين مقداد مسؤول استخبارات حزب الله وتهديد نعيم قاسم

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن تنفيذ عملية اغتيال نوعية طالت حسين مقداد، أحد أبرز مسؤولي هيئة الاستخبارات في «حزب الله» اللبناني، وذلك في غارة جوية دقيقة نُفذت الليلة الماضية في العاصمة اللبنانية بيروت. ويأتي هذا التطور في ذروة التصعيد العسكري الذي تشهده الجبهة الشمالية، مما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهات المفتوحة.

تفاصيل عملية الاغتيال واستهداف الضاحية

أوضح بيان الجيش الإسرائيلي أن العملية استهدفت قيادياً بارزاً مسؤولاً عن ملفات حساسة وأنشطة عسكرية داخل الحزب، مشيراً إلى أن الغارة طالت محيط ملعب الراية في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت. وتعد هذه الضربة هي الثانية التي تهز المنطقة خلال ساعات قليلة، حيث سبقتها غارة فجراً أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، مما يعكس إصراراً إسرائيلياً على استهداف البنية التحتية القيادية للحزب في معقله الرئيسي.

السياق الأمني: حرب الاستخبارات المفتوحة

لا يمكن فصل اغتيال «مقداد» عن السياق العام للمواجهة الحالية؛ إذ تسعى إسرائيل منذ بداية التصعيد إلى ضرب «العقل الأمني» لحزب الله. يرى مراقبون أن استهداف مسؤولي الاستخبارات يهدف إلى إحداث شلل في منظومة القيادة والسيطرة، وقطع خطوط التواصل بين القيادة الميدانية والمركزية. وتُعد هذه العمليات جزءاً من استراتيجية «جز العشب» التي تتبعها تل أبيب لتقليص قدرات الحزب العسكرية والأمنية قبل أي تسوية سياسية محتملة.

تهديد مباشر لنعيم قاسم وتوسيع بنك الأهداف

في تصعيد لافت للنبرة السياسية والعسكرية، نشر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراً صريحاً عبر منصة «إكس»، أعلن فيه أن الأمين العام الجديد لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، بات «هدفاً للتصفية». يحمل هذا التهديد دلالات خطيرة، حيث يؤكد أن إسرائيل أسقطت كافة الخطوط الحمراء المتعلقة باستهداف الرموز السياسية والدينية للحزب، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة قد تؤدي إلى توسع رقعة الحرب لتشمل أهدافاً استراتيجية أعمق.

ميدانياً، أكد الجيش الإسرائيلي نيته توسيع بنك الأهداف ليشمل مناطق جديدة في صور ومشغرة ودير قانون النهر، بالإضافة إلى قرى بنت جبيل وقانا والنبطية التحتا. هذا التوسع الجغرافي في القصف يشير إلى نية إسرائيلية لزيادة الضغط الشعبي على الحزب من خلال استهداف الحاضنة الاجتماعية في الجنوب والبقاع.

الوضع الميداني: حشود عسكرية ونفي للاجتياح البري

على الرغم من كثافة الغارات الجوية، نفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، وجود خطط فورية لاجتياح بري واسع للبنان، مؤكداً أن القوات لم توسع انتشارها البري بشكل كبير داخل الأراضي اللبنانية. ومع ذلك، تشير التقارير الميدانية إلى تعزيزات عسكرية ضخمة على الحدود الشمالية، مما يبقي احتمال العملية البرية قائماً كخيار استراتيجي في حال فشل الغارات الجوية في تحقيق الأهداف المرجوة لإسرائيل.

spot_imgspot_img