في تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد بتغيير قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط، نشر الجيش الإسرائيلي قائمة تضم أسماء 6 من كبار المسؤولين والقادة العسكريين الإيرانيين، زاعمًا نجاحه في تصفيتهم خلال سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع استراتيجية في العمق الإيراني يوم السبت. وقد سارعت طهران إلى نفي هذه الرواية، واصفة إياها بالحرب النفسية.
تفاصيل «قائمة الاغتيالات» الإسرائيلية
وفقًا للبيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي، فإن العملية العسكرية التي وُصفت بالدقيقة والمعقدة استهدفت اجتماعًا رفيع المستوى، مما أسفر عن مقتل شخصيات محورية في النظام الإيراني. وتضمنت القائمة الأسماء التالية:
- عزيز نصير زاده: وزير الدفاع الإيراني، وهو ما يمثل استهدافًا مباشرًا للهرم العسكري الرسمي.
- علي شمخاني: أمين مجلس الأمن القومي (وفقًا للرواية الإسرائيلية)، وهو شخصية سياسية وأمنية مخضرمة.
- محمد باكبور: قائد القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني.
- صالح أسدي: مسؤول استخباراتي بارز.
- حسين جبل عامليان ورضا مظفري نيا: باحثان في المجالات الدفاعية والاستراتيجية.
- محمد شيرازي: مسؤول الاتصال الدفاعي المخضرم.
وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي، في تصريحات نقلتها وكالات أنباء عالمية، إلى أن الهجوم استند إلى «خطة عملياتية استخباراتية» تم الإعداد لها على مدار أشهر، بهدف تحديد «اللحظة التكتيكية» المناسبة لاجتماع هؤلاء القادة.
طهران تنفي: حرب نفسية وقادة «بخير»
في المقابل، قللت طهران من صحة المزاعم الإسرائيلية. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات لشبكة «إن بي سي»، أن كبار المسؤولين في البلاد «بخير وعلى قيد الحياة». وأوضح عراقجي أن التقارير المتداولة تفتقر إلى الدقة، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو إثارة البلبلة، رغم إقراره باحتمالية فقدان قائد أو اثنين، دون تسميتهم، نافيًا حدوث «مجزرة قيادية» كما تروج تل أبيب.
السياق الإقليمي والدولي: تصعيد خطير
يأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا وحرب ظلال مستمرة بين إسرائيل وإيران. ويحمل الإعلان الإسرائيلي عن استهداف شخصيات بوزن وزير الدفاع وقادة الحرس الثوري دلالات خطيرة؛ إذ يُعد ذلك تجاوزًا للخطوط الحمراء التقليدية، وانتقالًا من استهداف الوكلاء إلى استهداف رؤوس النظام مباشرة داخل الأراضي الإيرانية.
ويرى مراقبون أن نجاح مثل هذه العملية – في حال تأكدت صحتها – يشير إلى اختراق استخباراتي عميق داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية، مما قد يدفع طهران لردود فعل انتقامية واسعة النطاق لترميم صورة الردع.
الموقف الأمريكي: «هجمات واسعة النطاق»
على الصعيد الدولي، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الهجمات بأنها «واسعة النطاق ومستمرة». وتشير التقارير إلى تنسيق عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب في تنفيذ هذه الضربات التي طالت مواقع متعددة في أنحاء إيران، مما يعزز فرضية أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة من الصراع المباشر.


