spot_img

ذات صلة

إسرائيل تعلن مقتل علي شمخاني ووزير الدفاع الإيراني في عملية زئير الأسد

في تصعيد غير مسبوق ينذر بمنعطف خطير في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية واستخباراتية نوعية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، أطلق عليها اسم "عملية زئير الأسد". وبحسب الرواية الإسرائيلية، فقد أسفرت العملية عن تصفية سبعة من أبرز القادة العسكريين والأمنيين في إيران، وعلى رأسهم أمين مجلس الأمن القومي السابق علي شمخاني ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، في حين سارعت طهران لنفي هذه الأنباء ووضعها في خانة "الحرب النفسية".

تفاصيل "عملية زئير الأسد" والمستهدفين

نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، تفاصيل ما وصفه بالهجوم المباغت، مشيراً إلى أن هيئة الاستخبارات العسكرية رصدت موقعين سريين في طهران اجتمع فيهما كبار قادة المنظومة الأمنية الإيرانية. وأكد أدرعي أن القائمة شملت شخصيات من العيار الثقيل، أبرزهم:

  • علي شمخاني: المستشار السياسي للمرشد الأعلى وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي سابقاً، والذي وصفته إسرائيل بأنه "مهندس القرار الأمني" في طهران.
  • العميد عزيز نصير زاده: وزير الدفاع الإيراني، المتهم إسرائيلياً بالإشراف على الصناعات الصاروخية بعيدة المدى وتزويد وكلاء إيران في المنطقة بالأسلحة الفتاكة.
  • محمد باكبور: قائد القوة البرية في الحرس الثوري، الذي وصفه البيان الإسرائيلي بـ"العقل المدبر" لخطط تدمير إسرائيل والمسؤول عن قمع الاحتجاجات الداخلية.
  • محمد شيرازي: رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى، وحلقة الوصل الرئيسية بين خامنئي والقوات المسلحة.

دلالات التوقيت والأهمية الاستراتيجية

تكتسب هذه المزاعم الإسرائيلية أهميتها من ثقل الأسماء المستهدفة؛ فعلي شمخاني يُعد لسنوات طويلة رجل الظل القوي في السياسة الإيرانية ومفاوضاً رئيسياً في الملفات الإقليمية، بما فيها الاتفاق الأخير مع السعودية. أما استهداف وزير الدفاع ورئيس المكتب العسكري للمرشد، فيعني -في حال صحته- اختراقاً عميقاً للمنظومة الأمنية الأكثر تحصيناً في إيران.

ويشير محللون إلى أن إسرائيل تحاول من خلال الإعلان عن عملية بهذا الحجم، توجيه رسالة ردع استراتيجية مفادها أن "يدها الطولى" قادرة على الوصول إلى أي شخصية إيرانية مهما علا شأنها، وذلك رداً على التهديدات الإيرانية المستمرة.

الرواية الإيرانية: حرب نفسية لزعزعة الاستقرار

في المقابل، قللت طهران من أهمية هذه البيانات، حيث صرح مدير مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي بأن إسرائيل تلجأ إلى "سلاح الحرب النفسية" للتغطية على إخفاقاتها الميدانية، داعياً الشعب الإيراني إلى التحلي بالوعي واليقظة. وتعتبر إيران أن نشر مثل هذه الأخبار يهدف إلى ضرب الروح المعنوية للجبهة الداخلية وإثارة البلبلة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

اتهامات بملفات نووية وبيولوجية

ولم يكتفِ البيان الإسرائيلي بذكر الأسماء، بل وجه اتهامات مباشرة للقادة المستهدفين بالتورط في مشاريع أسلحة غير تقليدية. فقد أشار أدرعي إلى تصفية صلاح أسدي، كبير ضباط الاستخبارات، وحسين جبل عامليان، رئيس منظمة "سينط"، متهماً إياهم بدفع مشاريع في مجالات السلاح النووي والبيولوجي والكيميائي، وهي اتهامات تضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد دولي واسع النطاق إذا ما تأكدت صحة المعلومات حول طبيعة هذه الأنشطة.

يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، فبينما تحتفل إسرائيل بما تصفه بـ"النصر الاستخباراتي"، تتمسك إيران بالنفي، مما يترك الباب مشرعاً أمام جولات قادمة من الصراع الخفي والمعلن بين الطرفين.

spot_imgspot_img