في تصعيد عسكري غير مسبوق يشي بتغير جذري في قواعد الاشتباك بمنطقة الشرق الأوسط، أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً تدمير المخبأ السري المحصن تحت الأرض الخاص بالمرشد الإيراني علي خامنئي، وذلك أسفل مجمع قيادة النظام في العاصمة طهران.
وتكشف تفاصيل العملية عن استخدام سلاح الجو الإسرائيلي لقوة نارية هائلة، حيث شاركت 50 طائرة حربية في إسقاط 100 قنبلة خارقة للتحصينات على «ملجأ خامنئي»، الذي تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن كبار المسؤولين الإيرانيين كانوا يستخدمونه لإدارة العمليات بعد الإعلان عن مقتل المرشد في وقت سابق، مما يضع القيادة الإيرانية في مأزق استراتيجي خطير.
مرحلة جديدة: استهداف مفاصل الحكم
أكد الجيش الإسرائيلي أن الهجوم يمثل تدشيناً لـ «مرحلة جديدة» من الحرب، انتقلت فيها الأهداف من المواقع العسكرية التقليدية إلى البنى التحتية للحكم ومراكز القيادة والسيطرة. وأوضح المتحدث العسكري أن المخبأ المستهدف صُمم كمنشأة طوارئ تمتد أسفل عدة شوارع ولها مداخل متعددة، مشيراً إلى أن تدميره «يُفقد النظام القدرة المركزية على القيادة والسيطرة».
وتأتي هذه التطورات في سياق جيوسياسي متوتر، حيث تسعى إسرائيل إلى حسم المعركة جوياً عبر تدمير القدرات الاستراتيجية لطهران، وهو ما أكدته البيانات الإسرائيلية حول تدمير أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية و80% من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، عبر 2500 غارة استخدمت فيها 6 آلاف ذخيرة، محققة ما وصفته بـ «تفوق جوي شبه كامل».
الموقف الأمريكي وتداعيات الحرب
وفي تعليق يعكس التنسيق العالي بين واشنطن وتل أبيب، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من جدوى التدخل البري، قائلاً في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» إن إرسال قوات برية سيكون «مضيعة للوقت»، معللاً ذلك بأن الإيرانيين «خسروا كل شيء، بما في ذلك أسطولهم البحري». ومن جانبه، لوح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث باستمرار الدعم العسكري، مؤكداً توفر الذخيرة اللازمة لاستمرار الحملة «مهما تطلب الأمر».
خسائر بشرية وتمدد رقعة الصراع
لم تقتصر آثار هذا التصعيد على الداخل الإيراني الذي سجل 1230 قتيلاً وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية، بل امتدت شظايا الحرب لتطال دول الجوار، مما يثير مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع. فقد سُجل مقتل 13 شخصاً في دول الخليج، بينهم طفلة في الكويت، جراء التراشق الصاروخي، بينما قتل 10 إسرائيليين على الأقل.
وفي محاولة للرد، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجوم مركب باستخدام الصواريخ والمسيّرات، مستهدفاً قلب تل أبيب، بالتزامن مع انفجارات هزت مدن إيرانية أخرى مثل بندر عباس وقم، التي تلقى سكان منطقتها الصناعية إنذارات عاجلة بالإخلاء، مما ينذر بأن الأيام المقبلة قد تشهد فصولاً أكثر دموية في هذه الحرب المفتوحة.


