spot_img

ذات صلة

خطة لتوسيع سيطرة إسرائيل في غزة تثير قلق واشنطن

في ظل التطورات الميدانية المتسارعة، كشفت وسائل إعلام عبرية عن مساعٍ مستمرة لتوسيع سيطرة إسرائيل في غزة عبر استراتيجية الضم التدريجي والهادئ للأراضي، على الرغم من التحفظات التي أبدتها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب. وتأتي هذه التحركات وسط تأكيدات من السكان الفلسطينيين في القطاع بأن الجيش الإسرائيلي يوسع بالفعل نطاق عملياته البرية ويفرض واقعاً جديداً على الأرض.

تفاصيل الخطة العسكرية والرفض الأمريكي

ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقفت مؤخراً عملية عسكرية واسعة النطاق كانت إسرائيل تخطط لتنفيذها في قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن هذه العملية نوقشت على أعلى المستويات السياسية والأمنية في تل أبيب، إلا أن واشنطن أبدت استياءها الشديد بعد اطلاعها على تفاصيل المخطط، وطالبت بعدم المضي قدماً فيه. ونتيجة لهذا الفيتو الأمريكي غير المباشر، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى استراتيجية بديلة تعتمد على “الضم التدريجي والهادئ” للأراضي بدلاً من الهجوم الشامل.

واقع ميداني مرير ونزوح مستمر في القطاع

تاريخياً، يعاني قطاع غزة من حصار خانق وعقود من الصراع المسلح والحروب المتكررة التي دمرت البنية التحتية وهجرت مئات الآلاف من السكان. وفي التطورات الأخيرة، أفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية وسعت خلال الأيام القليلة الماضية “المنطقة الصفراء” التي تسيطر عليها في شرق خان يونس وشمال رفح، وقامت بوضع علامات جديدة وكتل خرسانية، فضلاً عن توغل الدبابات في حي التفاح بمدينة غزة، مما أجبر عشرات العائلات على النزوح مجدداً تحت وطأة القصف والتهديد المستمر. ورغم سيطرة إسرائيل على أكثر من 60% من أراضي غزة، إلا أن أوامر الإخلاء وتدمير ما تبقى من مبانٍ سكنية لا تزال مستمرة بشكل يومي.

تداعيات توسيع سيطرة إسرائيل في غزة إقليمياً ودولياً

إن استمرار هذه السياسة الإسرائيلية يحمل أبعاداً وتداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يؤدي هذا التوسع إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية، وزيادة معدلات النزوح القسري، وتلاشي أي فرص لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً. إقليمياً، يضع هذا السلوك الدول المجاورة، لا سيما مصر والأردن، أمام تحديات أمنية وسياسية جسيمة تتعلق بملف التهجير واستقرار الحدود. أما دولياً، فإن استمرار الاستيطان والضم الفعلي يضعف مصداقية المنظومة الدولية ويزيد من الضغوط على حلفاء إسرائيل، بما في ذلك إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تحاول الموازنة بين دعمها المطلق لتل أبيب ورغبتها في تجنب انفجار إقليمي شامل قد يهدد مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

spot_imgspot_img