spot_img

ذات صلة

إسرائيل تهدد خليفة خامنئي وترمب يشترط الاستسلام

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران أسبوعها الثاني وسط تصعيد غير مسبوق، حيث كشفت مصادر رفيعة المستوى داخل طهران عن تطورات سياسية متسارعة تتعلق بملء الفراغ القيادي عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وتتزامن هذه التحركات مع تهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف عملية اختيار الخليفة، وتصريحات نارية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تؤكد تدمير القدرات العسكرية الإيرانية.

توافق مبدئي داخل مجلس الخبراء

أعلن محمد مهدي ميرباقري، عضو مجلس الخبراء الإيراني، اليوم الأحد، عن التوصل إلى توافق بين أغلبية أعضاء المجلس بشأن هوية الخليفة الجديد للمرشد الراحل. وأوضح ميرباقري، وفقاً لما نقلته وكالة «مهر»، أن العملية تسير قدماً رغم وجود «بعض العقبات» التي لا تزال قائمة.

ويكتسب مجلس الخبراء أهمية قصوى في النظام السياسي الإيراني، حيث يتألف من 88 مجتهداً فقهياً يتم انتخابهم شعبياً، وتتمثل مهمتهم الدستورية الأساسية وفق المادة 107 من الدستور الإيراني في تعيين المرشد الأعلى والإشراف على عمله أو عزله. وفي ظل الظروف الحربية الراهنة، يواجه المجلس تحدياً تاريخياً لعقد اجتماعه وحسم ملف الخلافة لضمان استمرار النظام.

تهديدات إسرائيلية باستهداف الاجتماع

في تطور لافت يكسر قواعد الاشتباك التقليدية، هدد الجيش الإسرائيلي بشكل صريح باستهداف أي اجتماع يعقده مجلس الخبراء لاختيار المرشد الجديد. وجاء في بيان عسكري أن القوات الإسرائيلية «لن تتردد في استهداف كل من يشارك في اجتماع اختيار المرشد»، محذراً من انعقاد المجلس في مدينة قم المقدسة.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «الأذرع الطويلة» لتل أبيب ستلاحق أي شخصية يتم تعيينها كخليفة لخامنئي، في إشارة واضحة إلى نية إسرائيل منع إعادة تشكيل الهرم القيادي للنظام الإيراني.

ترمب: دمرنا الجيش الإيراني ولا تفاوض

على الصعيد الأمريكي، تبنى الرئيس دونالد ترمب موقفاً متشدداً يرفض أي حلول وسط. وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أكد ترمب أن العمليات العسكرية حققت نتائج «مذهلة»، مشيراً إلى تدمير الترسانة الصاروخية، وسلاح المسيرات، وإغراق البحرية الإيرانية بالكامل.

وأبدى ترمب رفضاً قاطعاً لتولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، مقاليد السلطة، معتبراً أن واشنطن لن تقبل بقيادة جديدة تكن العداء للولايات المتحدة. ولوح الرئيس الأمريكي بأن الحرب لن تتوقف إلا بـ«الاستسلام غير المشروط»، مشككاً في بقاء أي قيادة إيرانية قادرة على التفاوض في ظل استمرار حملة الاغتيالات الممنهجة.

قائمة الاغتيالات وتفريغ السلطة

يأتي هذا الحراك السياسي وسط فراغ أمني وعسكري كبير، حيث شهد الأسبوع الأول من الحرب، وتحديداً يوم 28 فبراير، اغتيال المرشد علي خامنئي، إلى جانب وزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس الأركان عبدالرحيم موسوي.

ولم تتوقف القائمة عند هذا الحد، بل طالت قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني، بالإضافة إلى اغتيال وزير الدفاع الجديد مجيد ابن الرضا فور تعيينه، مما يضع طهران أمام معضلة وجودية غير مسبوقة في تاريخها الحديث.

spot_imgspot_img