يواصل المهاجم الإنجليزي إيفان توني، نجم نادي برينتفورد، ترسيخ سمعته كأحد أفضل منفذي ركلات الجزاء وأكثرهم هدوءًا في عالم كرة القدم الحديثة. بأرقامه المذهلة وتقنيته الفريدة، أثبت توني أنه يمتلك ثباتًا انفعاليًا وقدرة استثنائية على تحويل المواقف الصعبة إلى أهداف حاسمة، مما جعله سلاحًا لا يقدر بثمن لفريقه ومنتخب بلاده.
سجل استثنائي من علامة الجزاء
خلال مسيرته الكروية حتى الآن، نفذ توني 56 ركلة جزاء، نجح في تسجيل 54 منها، بنسبة نجاح مذهلة بلغت 96.42%. هذا الرقم لا يعكس مجرد دقة فنية، بل يكشف عن قوة ذهنية هائلة وقدرة فائقة على التعامل مع الضغوط في اللحظات الحاسمة. أسلوبه المميز، الذي يعتمد على الركض البطيء ومراقبة حارس المرمى حتى اللحظة الأخيرة قبل التسديد، أصبح علامة مسجلة تثير حيرة الخصوم وتمنح فريقه أفضلية شبه مضمونة عند احتساب ركلة جزاء.
خلفية تاريخية ومسيرة كروية ملهمة
لم تكن رحلة إيفان توني إلى قمة كرة القدم الإنجليزية سهلة. بدأ مسيرته في نادي نورثامبتون تاون قبل أن ينتقل إلى نيوكاسل يونايتد، حيث كافح للحصول على فرصة، ليقضي فترات إعارة متعددة في أندية الدرجات الأدنى. كانت نقطة التحول الحقيقية في مسيرته مع نادي بيتربورو يونايتد، حيث أظهر قدراته التهديفية الفذة، مما لفت أنظار نادي برينتفورد الذي تعاقد معه في عام 2020. مع برينتفورد، انفجرت موهبة توني، حيث قاد الفريق للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) وأصبح أحد أبرز المهاجمين في المسابقة.
الأهمية والتأثير على الساحة الكروية
على المستوى المحلي، يُعد توني الركيزة الأساسية في هجوم برينتفورد. أهدافه الحاسمة، سواء من اللعب المفتوح أو من ركلات الجزاء، ساهمت بشكل مباشر في بقاء الفريق وتثبيت أقدامه بين كبار إنجلترا. أما على الصعيد الدولي، فقد أكسبته براعته استدعاءً لتمثيل منتخب إنجلترا (الأسود الثلاثة). في البطولات الكبرى مثل كأس العالم أو بطولة أمم أوروبا، حيث تلعب ركلات الترجيح دورًا حاسمًا في تحديد مصير المنتخبات، فإن وجود لاعب ببرودة أعصاب توني ودقته العالية يمثل ميزة استراتيجية هائلة للمدرب غاريث ساوثغيت، خاصة بالنظر إلى تاريخ إنجلترا المعقد مع ركلات الترجيح. إن إتقان توني لهذه المهارة يجعله أكثر من مجرد مهاجم، بل متخصصًا يمكن الاعتماد عليه عندما تكون المخاطر في أعلى مستوياتها.


