spot_img

ذات صلة

يايسله يوضح سياسة التدوير لمواجهة ضغط المباريات في الأهلي

أكد المدرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للنادي الأهلي السعودي، جاهزية فريقه التامة واستعداده القوي للعودة إلى أجواء المنافسة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده يايسله قبل مواجهة فريقه المرتقبة أمام شباب الأهلي دبي الإماراتي، حيث كشف عن سياسته المتبعة لمواجهة ضغط الروزنامة المزدحمة بالمباريات، والتي تعتمد بشكل أساسي على مبدأ التدوير بين اللاعبين.

وأعرب يايسله عن ثقته الكبيرة في قدرة فريقه على تحقيق نتائج إيجابية، خاصة وأن المباراة ستقام على أرض الأهلي وبين جماهيره الغفيرة. وأشار المدرب إلى أن الفريق يحمل ذكريات إيجابية من إنجازات الموسم الماضي، مما يمنحه دفعة معنوية قوية. وأوضح أن أهمية المباراة تتطلب تركيزاً مضاعفاً من جميع اللاعبين، مؤكداً إدراك الجهاز الفني لأهمية أفضلية الترتيب في هذه البطولة القارية المرموقة.

وفي سياق حديثه عن التحديات التي تفرضها الروزنامة المزدحمة، شدد يايسله على ضرورة التعامل بحكمة مع ضغط المباريات المتتالية. وقال: “علينا التعامل مع ضغط المباريات بتجديد الطاقة، من خلال إراحة بعض اللاعبين. نحرص دائماً على تجهيز جميع العناصر والوصول بهم إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية”. هذه السياسة تعكس الفلسفة الحديثة في كرة القدم، حيث لم يعد الاعتماد على 11 لاعباً أساسياً كافياً لتحقيق النجاح في البطولات المتعددة، بل يتطلب الأمر امتلاك عمق تشكيلة قادر على تقديم نفس المستوى من الأداء.

تأتي تصريحات يايسله في وقت تشهد فيه كرة القدم السعودية طفرة غير مسبوقة، مع استقطاب العديد من النجوم العالميين إلى دوري روشن السعودي، مما رفع من مستوى المنافسة وزاد من كثافة المباريات. فالأهلي، كأحد الأندية الأربعة الكبرى في المملكة، يطمح للمنافسة بقوة على جميع الألقاب المحلية والقارية. المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، وهي النسخة الجديدة والمطورة من البطولة القارية الأهم، تضع ضغوطاً إضافية على الأندية لتقديم أفضل ما لديها، وتتطلب إدارة حكيمة للموارد البشرية.

إن سياسة التدوير التي يتبناها يايسله، والتي اشتهر بها خلال مسيرته التدريبية السابقة، لا سيما مع ريد بول سالزبورغ، تهدف إلى الحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين وتجنب الإرهاق والإصابات، مع منح الفرصة لجميع عناصر الفريق لإثبات أنفسهم. هذا النهج يعزز من روح الفريق الواحد ويخلق بيئة تنافسية صحية داخل النادي، حيث يشعر كل لاعب بأنه جزء لا يتجزأ من المشروع الرياضي، وأن جهده سيجد التقدير والفرصة.

من جانبه، أكد حارس مرمى الأهلي، عبدالرحمن الصانبي، على عزم اللاعبين تحقيق الفوز في المباراة القادمة، مشدداً على أن ضغط المباريات لا يمكن أن يكون مبرراً لعدم تقديم أفضل أداء. وأضاف الصانبي: “سياسة التدوير تعكس روح الفريق الواحد، وجميع اللاعبين يعملون على استثمار الفرص المتاحة. يجب على كل لاعب استغلال أي فرصة للمشاركة وتمثيل الفريق بأفضل صورة، فذلك يقوده أيضاً لتمثيل المنتخب، وهو شرف كبير. الجهد داخل الملعب هو الطريق لتحقيق النتائج المطلوبة”. تعكس هذه التصريحات الوعي التام لدى اللاعبين بأهمية هذه السياسة ودورها في تحقيق الأهداف المشتركة.

تعد هذه الاستراتيجية حاسمة للأهلي في سعيه لتحقيق النجاح على الصعيدين المحلي والقاري. فمع تزايد عدد المباريات وتصاعد مستوى المنافسة، يصبح الحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين أمراً لا غنى عنه. من المتوقع أن تساهم هذه السياسة في تعزيز استدامة الأداء للفريق طوال الموسم، وتقليل مخاطر الإرهاق والإصابات، مما يمكن الأهلي من المنافسة بجدية على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وهو هدف طموح يتماشى مع مكانة النادي وتطلعات جماهيره.

spot_imgspot_img