تُوّج المعلق الرياضي المغربي المرموق بقناة بي إن سبورت الرياضية، جواد بدّة، بجائزة زاهد قدسي للتعليق الرياضي في نسختها الثانية والعشرين، ليُعلن نجماً للتعليق العربي لعام 2025م. أقيم الحفل البهيج في قاعة همة بحي الشوقية بمكة المكرمة مساء الثلاثاء، في مناسبة رياضية جمعت نخبة من الشخصيات الرياضية والإعلامية البارزة.
شهدت الأمسية حضوراً لافتاً تحت رعاية رئيس نادي الوحدة، حاتم خيمي، ورجل الأعمال محمود سنكي. كما تشرّف الحفل بحضور رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة، غسان بن يوسف طاشكندي، ونائب رئيس نادي الوحدة، الدكتور تركي مدخلي، إلى جانب كوكبة من الرياضيين والشخصيات الاجتماعية المرموقة الذين احتفوا بهذا التكريم المستحق. لم يقتصر التكريم على جواد بدّة فحسب، بل شمل أيضاً تكريم بعض الرموز الرياضية الأخرى، منهم المعلق الرياضي المخضرم غازي صدقة، وعميد المشجعين عاطي الموركي، في لفتة تقديرية لمساهماتهم في المشهد الرياضي.
في كلمته المؤثرة، عبّر جواد بدّة عن سعادته الغامرة وفخره بهذا التتويج، قائلاً: «الحمد لله أنني توّجت بهذه الجائزة المرموقة والفريدة من نوعها، التي جاء الاحتفاء بها في أطهر بقاع الأرض، وبين هذا الجمع الكريم. لقد أنستني والله ألم وحزن خسارة كأس أفريقيا القاسي. أشكر القائمين على الجائزة، وأتمنى أن تبقى نبراساً وإنصافاً للمعلقين الذين قلّ أن يجدوا التكريم». تعكس هذه الكلمات مدى تقدير بدّة للجائزة وأهميتها المعنوية، خاصة بعد خيبة أمل المنتخب المغربي في البطولة القارية.
تُعد جائزة زاهد قدسي للتعليق الرياضي من أعرق الجوائز وأكثرها تميزاً في العالم العربي، حيث تحمل اسم رائد التعليق الرياضي السعودي، الأستاذ زاهد قدسي، رحمه الله. كان قدسي شخصية محورية في تطوير الإعلام الرياضي بالمملكة العربية السعودية والمنطقة، واشتهر بصوته المميز وأسلوبه الفريد الذي أثرى تجربة المشاهدين لعقود. تأسست الجائزة بهدف تكريم إرثه الخالد، والاحتفاء بالمعلقين الرياضيين العرب الذين يجسدون الاحترافية، الشغف، والقدرة على نقل روح المنافسة إلى قلوب الجماهير. على مدار اثنين وعشرين عاماً، أصبحت الجائزة معياراً للتميز، ومحفزاً للمعلقين لتقديم أفضل ما لديهم، مما يعزز مكانة التعليق الرياضي كفن بحد ذاته.
إن فوز جواد بدّة بهذه الجائزة لا يمثل مجرد تكريم شخصي له، بل هو اعتراف إقليمي بمكانة المعلقين الرياضيين العرب ودورهم الحيوي في المشهد الرياضي. على الصعيد المحلي، يعزز هذا الحدث مكانة المملكة العربية السعودية كمركز يحتضن ويقدر المواهب العربية في مختلف المجالات، ويؤكد على دور مكة المكرمة كمدينة ذات رمزية روحية وثقافية عميقة تستضيف فعاليات تقديرية رفيعة المستوى. إقليمياً، يسلط الضوء على جودة التعليق الرياضي العربي، ويشجع على التنافس الإيجابي بين المعلقين لتقديم محتوى إعلامي رياضي متميز، مما يثري التجربة الكروية للجماهير في جميع أنحاء المنطقة. كما يعكس هذا التتويج الأهمية المتزايدة للمواهب العربية على منصات إعلامية عالمية مثل beIN Sports، مما يساهم في رفع مستوى التمثيل العربي في الإعلام الرياضي الدولي. من المتوقع أن يمنح هذا الفوز جواد بدّة دفعة قوية في مسيرته المهنية، ويزيد من تأثيره كصوت رياضي مؤثر ومحبوب.
في الختام، تؤكد جائزة زاهد قدسي، عاماً بعد عام، على القيمة الجوهرية للتعليق الرياضي كجزء لا يتجزأ من متعة كرة القدم والرياضات الأخرى. إنها تذكير بأن خلف كل لحظة رياضية مثيرة، هناك صوت يروي القصة، ويشعل الحماس، ويوثق التاريخ، تماماً كما يفعل جواد بدّة وغيره من المعلقين المبدعين.


