spot_img

ذات صلة

مذكرة تعاون بين إمارة جازان والهيئة الملكية لتعزيز السلامة المرورية

شهد أمير منطقة جازان الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، في مكتبه اليوم، توقيع مذكرة تعاون استراتيجية بين إمارة المنطقة والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ممثلةً في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية. تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز التوعية بالسلامة المرورية وخفض معدلات الحوادث الجسيمة، انطلاقاً من المسؤوليات المشتركة تجاه مجتمع المنطقة وسلامة قاطنيها وزوارها.

وقّع المذكرة من جانب إمارة المنطقة وكيلها وليد بن سلطان الصنعاوي، فيما مثّل الهيئة الملكية للجبيل وينبع الرئيس التنفيذي لمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية الدكتور حسين بن يحيى فاضلي.

تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة لتطوير منطقة جازان، التي تُعد البوابة الجنوبية للمملكة ومركزاً اقتصادياً واعداً على ساحل البحر الأحمر. وتلعب مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية دوراً محورياً في تحقيق رؤية المملكة 2030، كونها أحد أكبر المشاريع الصناعية في المنطقة، والتي تستقطب استثمارات ضخمة وتوفر فرص عمل واعدة. إن الحفاظ على بيئة آمنة ومرور سلس داخل المدينة ومحيطها يُعد ركيزة أساسية لنجاح هذه المشاريع واستدامتها، ولضمان سلامة آلاف العاملين والمقيمين فيها.

تتمتع الهيئة الملكية للجبيل وينبع بخبرة عريقة تمتد لعقود في إنشاء وإدارة المدن الصناعية الكبرى، مثل الجبيل وينبع ورأس الخير، وتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة. ويُعد نقل هذه الخبرات إلى مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية أمراً حيوياً لتعزيز البنية التحتية للسلامة المرورية فيها. كما أن هذه المذكرة تتسق تماماً مع الأهداف الوطنية لرؤية 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتحسين جودة الحياة في المدن السعودية، والحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية، من خلال برامج وطنية شاملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في السلامة المرورية.

وفي هذا الصدد، شدد أمير منطقة جازان على الأهمية القصوى لتكامل الجهود بين كافة الجهات الحكومية والخاصة في دعم برامج السلامة المرورية. وأكد سموه على ضرورة نشر ثقافة القيادة الآمنة وتعزيز السلوكيات الوقائية والمسؤولة في المجتمع، مشيراً إلى أن ذلك يسهم بشكل مباشر في حماية الأرواح والممتلكات، ويُعد عنصراً أساسياً للارتقاء بجودة الحياة في المنطقة وتحقيق التنمية المستدامة.

من المتوقع أن يكون لهذه المذكرة تأثير إيجابي كبير على مستوى السلامة المرورية في منطقة جازان، خاصة في المناطق المحيطة بالمدينة الصناعية التي تشهد حركة مرور كثيفة. فمن خلال البرامج التوعوية المشتركة والحملات الموجهة، سيتم رفع مستوى الوعي لدى السائقين والمشاة، مما يؤدي إلى تقليل الحوادث المرورية وما يترتب عليها من خسائر بشرية ومادية. هذا التحسن في السلامة المرورية سيعزز من جاذبية المنطقة للاستثمار، ويدعم بيئة عمل آمنة ومستقرة، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي والوطني.

إن هذا التعاون يمثل نموذجاً يحتذى به للتكامل بين الجهات الحكومية لتحقيق الأهداف الوطنية، ويمكن أن يمهد الطريق لمبادرات مماثلة في مناطق أخرى من المملكة. كما يؤكد على التزام القيادة الرشيدة بتوفير أقصى درجات الأمان لمواطنيها والمقيمين، ويترجم تطلعاتها نحو بناء مجتمع حيوي يتمتع بأعلى معايير السلامة. وأكد الجانبان حرصهما على تنسيق الجهود وتكامل البرامج والأنشطة التوعوية بشكل مستمر، بما يحقق مستهدفات الحد من الإصابات البليغة والوفيات، ويعزز مشاركة الجهات الحكومية في جهود السلامة المرورية، وصولاً إلى بيئة مرورية آمنة ومستدامة للجميع.

spot_imgspot_img