spot_img

ذات صلة

شركة وسط جدة للتطوير راعٍ استراتيجي لمنتدى مستقبل العقار 2026

تأكيداً لدورها الريادي في صياغة مستقبل التطوير الحضري بالمملكة، شاركت شركة وسط جدة للتطوير، إحدى الشركات الرائدة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة والمطور الرئيسي لوجهة وسط جدة الطموحة، بصفتها راعياً استراتيجياً في النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار. أقيم هذا الحدث البارز في العاصمة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2026، وشهد تجمعاً لنخبة من صناع القرار، والمطورين العقاريين، والمستثمرين، والخبراء البارزين في القطاع من داخل المملكة وخارجها، مما يعكس الأهمية المتزايدة للقطاع العقاري السعودي على الساحة الإقليمية والدولية.

يأتي هذا المنتدى في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030 الطموحة، والتي تضع تطوير البنية التحتية والقطاع العقاري كركيزتين أساسيتين لتحقيق التنوع الاقتصادي وتحسين جودة الحياة. وتُعد مشاركة شركة وسط جدة للتطوير تجسيداً حياً لالتزام صندوق الاستثمارات العامة بدعم المشاريع العملاقة التي تسهم في تحقيق هذه الرؤية، وتحويل المدن السعودية إلى مراكز عالمية جاذبة للاستثمار والسياحة والعيش. كما يمثل المنتدى منصة حيوية لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات في قطاع العقارات، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.

في إطار فعاليات المنتدى، شارك المهندس أحمد العارضي، الرئيس التنفيذي لتجربة العميل في شركة وسط جدة للتطوير، في جلسة حوارية محورية بعنوان «التقدم والابتكار.. القيادة في العقار» ضمن أعمال اليوم الأول. سلط المهندس العارضي الضوء على آخر المستجدات والتطورات في وجهة وسط جدة، مستعرضاً الفرص الاستثمارية الواعدة والمتنوعة التي توفرها الوجهة للمستثمرين المحليين والدوليين. كما أشار إلى الشراكات الاستراتيجية الهامة التي تم توقيعها مؤخراً مع علامات فندقية عالمية ومحلية مرموقة، والتي من شأنها أن تعزز جاذبية الوجهة وتوفر تجارب استثنائية للزوار والمقيمين.

ولتعزيز بيئة الاستثمار، استعرض المهندس العارضي التسهيلات التنظيمية غير المسبوقة التي توفرها الوجهة للمستثمرين والمطورين. فمن خلال تسجيل وسط جدة في السجل العيني للعقار، وإعداد دليل إرشادي شامل للمطورين يهدف إلى دعمهم في تنفيذ الأعمال وفق أعلى معايير الجودة العالمية، تضمن الشركة بيئة عمل شفافة وفعالة. كما أوضح أن تصنيف وسط جدة كبلدية فرعية يمثل خطوة نوعية تتيح معالجة جميع الطلبات الإنشائية للمطورين داخل نطاق الوجهة بشكل مباشر وسريع، مما يقلل من البيروقراطية ويسرع وتيرة الإنجاز ويجذب المزيد من الاستثمارات.

وفي سياق الالتزام بالاستدامة البيئية، أكد المهندس العارضي أن وجهة وسط جدة تُعد نموذجاً رائداً للوجهات الصديقة للبيئة، حيث يمتد هذا الالتزام ليشمل مختلف مراحل التطوير، من التخطيط والتصميم إلى التنفيذ والتشغيل. وأضاف أن معلم الأحواض المحيطية، الذي يُعد جزءاً لا يتجزأ من الوجهة، يضم معملاً متخصصاً لدراسة الشعب المرجانية وتكوّنها الفريد في بيئة البحر الأحمر، مما يعكس حرص الشركة على حماية التنوع البيولوجي البحري وتعزيز الوعي البيئي، ويضع معايير جديدة للتنمية الحضرية المستدامة على مستوى المنطقة.

كما أعلن المهندس العارضي عن طرح حزمة تأهيل المارينا، واكتمال أعمال البنية التحتية والهيكل الخرساني لمشروع المارينا بكامل مكوناته، مما يمثل إنجازاً كبيراً في مسيرة تطوير الوجهة. وفي تأكيد على التزام الشركة بأعلى معايير السلامة المهنية، أشار إلى أن الوجهة سجّلت أكثر من 39 مليون ساعة عمل آمنة دون تسجيل إصابات تُذكر، لافتاً إلى أن أكثر من 10 آلاف عامل يشاركون حالياً في تنفيذ الأعمال الإنشائية داخل الوجهة، مما يبرز حجم المشروع والجهود المبذولة لإنجازه وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

تُعد وجهة وسط جدة مشروع تطوير حضري متكامل يمتد على مساحة 5.6 مليون متر مربع، ويهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين المدينة والبحر والإنسان. يقدم المشروع نموذجاً طويل المدى يجمع بين السكن الفاخر، والثقافة الغنية، والترفيه المتنوع، والرياضة، والسياحة في قلب مدينة جدة وعلى واجهتها البحرية الخلابة. وتشهد البنية التحتية للمرحلة الأولى من الوجهة تقدماً ملحوظاً في مختلف مكوناتها، مما يبشر بمستقبل مشرق لهذه المدينة الساحلية التاريخية التي تُعرف بـ «عروس البحر الأحمر» وبوابتها للحرمين الشريفين.

إن مشاركة شركة وسط جدة للتطوير في هذا المنتدى الحيوي تُعد امتداداً لحضورها الفاعل في الفعاليات المتخصصة التي تناقش مستقبل التطوير الحضري والقطاع العقاري في المملكة. وتأتي هذه المشاركة استمراراً لدورها المحوري في طرح نموذج تطوير الوجهات الحضرية المتكاملة، الذي يستلهم روح جدة وهويتها التاريخية العريقة، ضمن رؤية حضرية حديثة ترتكز على جودة الحياة، والاستدامة البيئية، وتعظيم الأثر الاقتصادي طويل المدى. هذا المشروع لا يقتصر تأثيره على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليضع جدة على خارطة المدن العالمية الرائدة في مجال التنمية المستدامة والابتكار العقاري، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية وسياحية عالمية، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة.

spot_imgspot_img