spot_img

ذات صلة

وسط جدة تستعرض فرصاً استثمارية ضخمة ضمن رؤية 2030

شاركت شركة “وسط جدة للتطوير”، المطور الرئيسي لوجهة “وسط جدة”، بفاعلية في النسخة الرابعة من “منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص”، الذي أقيم في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض. استعرضت الشركة خلال الحدث، الذي يُعد منصة استراتيجية لتعزيز الشراكة بين الصندوق وشركاته التابعة مع القطاع الخاص، مجموعة من الفرص الاستثمارية النوعية التي تهدف إلى جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية للمساهمة في تطوير أحد أضخم المشاريع الحضرية في المملكة.

تأتي هذه المشاركة في سياق أوسع يعكس الدور المحوري الذي يلعبه صندوق الاستثمارات العامة كقاطرة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. يسعى الصندوق من خلال مشاريعه الكبرى، مثل “وسط جدة”، إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي، وخلق قطاعات جديدة، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. ويُعتبر المنتدى فرصة مثالية لترجمة هذه الرؤية إلى شراكات ملموسة، حيث يجمع صناع القرار والمستثمرين والمطورين تحت سقف واحد لبحث آفاق التعاون وبناء علاقات استراتيجية مستدامة.

وخلال المنتدى، عرضت “وسط جدة للتطوير” عبر جناحها الخاص تفاصيل المخطط العام للمشروع ومراحل تطوره، مسلطة الضوء على الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص. وفي جلسة مخصصة، قدم الرئيس التنفيذي للمالية في الشركة، وسام فصيح الدين، عرضاً مفصلاً للمستثمرين استعرض خلاله فرصتين استثماريتين رئيسيتين ضمن المنطقة المركزية للوجهة. تمثلت الفرصة الأولى في تطوير مشروع متعدد الاستخدامات يضم قطاعات الضيافة والسكن والتجزئة والمكاتب، بينما تركزت الفرصة الثانية على تطوير مشروع سكني وتجاري فاخر، وكلاهما مصمم لتقديم قيمة مضافة طويلة الأمد للمستثمرين ولسكان وزوار مدينة جدة.

يمثل مشروع “وسط جدة”، الذي تأسست شركته المطورة في عام 2019، نقلة نوعية في مفهوم التطوير الحضري على ساحل البحر الأحمر. يمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 5.7 مليون متر مربع، ويهدف إلى تحويل وسط جدة إلى وجهة عالمية ذكية ومستدامة. يرتكز المخطط العام على أربعة معالم رئيسية هي: دار الأوبرا، والاستاد الرياضي، والأحواض المحيطية، والمتحف الصناعي. بالإضافة إلى ذلك، سيضم المشروع مرافق متكاملة تشمل شاطئاً رملياً، ومرسى لليخوت، وممشى بحرياً، ومناطق سكنية وتجارية وترفيهية، مما يخلق بيئة حضرية متكاملة تجمع بين الثقافة والرياضة والترفيه والأعمال.

إن الأهمية الاستراتيجية لمشروع “وسط جدة” تتجاوز حدوده الجغرافية؛ فعلى الصعيد المحلي، سيساهم المشروع في خلق آلاف الوظائف، وتعزيز البنية التحتية، ورفع مستوى جودة الحياة في جدة. أما إقليمياً ودولياً، فمن المتوقع أن يضع المشروع جدة على خريطة السياحة العالمية، مستقطباً الزوار والمستثمرين من جميع أنحاء العالم، ومعززاً مكانة المملكة كمركز اقتصادي وسياحي رائد، وهو ما ينسجم تماماً مع طموحات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي.

spot_imgspot_img